منتدى سيف الله للإبداع

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد, يشرفنا أن تقوم بالدخول وذلك بالضغط على زر الدخول إن كنت عضوا بالمنتدى.أو التسجيل إن كنت ترغب بالإطلاع على مواضيع المنتدى والمشاركة في أقسام المنتدى فقط إضغط على زر التسجيل و شكرا لك
منتدى سيف الله للإبداع

منتدى سيف الله للإبداع


الخرائط الذهنية للقرآن الكريم هي دراسة موضوعية لآياته البينات

شاطر

طيبة
عضو جديد

الأوسمة :
عدد المساهمات : 156
نقاط : 310
تاريخ التسجيل : 18/01/2017
المزاج : الحمد لله

الخرائط الذهنية للقرآن الكريم هي دراسة موضوعية لآياته البينات

مُساهمة من طرف طيبة في الأحد يناير 29, 2017 2:41 pm




التصنيف
- القرآن وعلومه » تفسير القرآن.


201755: الخرائط الذهنية للقرآن الكريم هي دراسة موضوعية لآياته البينات
السؤال:
انتشرت في الآونة الأخيرة خرائط ذهنية للمساعدة على حفظ القرآن الكريم ،
كنت أود أن أعلم حكم استخدامها .





الجواب :
الحمد لله

الخارطة الذهنية المقصودة في هذا الموضوع هي الرسومات الشجرية
التي تبين الوحدة الموضوعية لسور القرآن الكريم .
يتم من خلالها استعراض الموضوعات التي تناولتها سورة معينة من القرآن ،
وعلاقة هذه الموضوعات ببعضها ، وترتيبها في السورة ،
ثم رسم ذلك على شكل خارطة أو شجرة تعين الناظر فيها على تصور
السورة تصورا كليا إجماليا ، وهذا أمر يسهل على القارئ التدبر ، وعلى الحافظ الحفظ والاستحضار .

وهذا – كما يلاحظ السائل – عرض لموضوعات السورة ، والقضايا المقاصدية
التي اشتملت عليها ، مع الإشارة إلى علاقة تلك القضايا بالموضوع الرئيسي للسورة ،
وهو ما يسميه المختصون في علوم القرآن والتفسير " الوحدة الموضوعية " للسورة .
والخرائط الذهنية إنما هي رسومات وشجرات تعرض هذا التفسير الموضوعي للسورة بشكل سهل ومتميز .



وقد وقفنا على مجموعة من المؤلفات المهمة في هذا الموضوع ، منها :
1. التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم ، إعداد نخبة من علماء التفسير وعلوم القرآن ،
بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم ، إصدار كلية الدراسات العليا في جامعة الشارقة ،
وهو موسوعة ضخمة متميزة ، تقع في عشرة مجلدات ، تم إصدارها في العام (2010م) .
2. الخارطة الذهنية للقرآن الكريم ، سورة البقرة نموذجا ، تأليف فضيلة الدكتور إبراهيم الدويش.
3. الخرائط الذهنية لسور القرآن الكريم ، تأليف صفية السحيباني .

وللتأصيل لهذا النوع من التفسير وأهميته وضوابطه ، يمكن مراجعة كتاب
" التفسير الموضوعي للقرآن الكريم " للدكتور أحمد الكومي .
وكتاب " مباحث في التفسير الموضوعي " للأستاذ الدكتور مصطفى مسلم .



يقول فيه حفظه الله :
" اللون الثالث من التفسير الموضوعي يبحث عن الهدف الأساسي
في السورة الواحدة ، ويكون هذا الهدف هو محور التفسير الموضوعي في السورة .
وطريقة البحث في هذا اللون هو أن يستوعب الباحث هدف السورة الأساسي ،
أو أهدافها الرئيسية ، ثم يبحث عن سبب النزول للسورة أو الآيات التي عرضت
الموضوع الأساسي للسورة ، ثم ينظر إلى ترتيب نزول السورة من بين السور
المكية أو المدنية ، ثم يدرس الأساليب القرآنية في عرض الموضوع
والمناسبات بين مقاطع الآيات في السورة .

وسيجد الباحث أن لكل سورة شخصيتها المستقلة وأهدافها الأساسية .
ولم يظفر هذا اللون من التفسير الموضوعي بعناية المفسرين القدماء ،
بل جاء في ثنايا تفسيرهم الإشارة إلى بعض أهداف السور وخاصة القصيرة منها ،
وكذلك التوخي لوجه المناسبة بين مقاطع بعض السور ،
كما فعل الفخر الرازي في تفسيره الكبير ، وكما فعل البقاعي في " نظم الدرر "،
وعبد الحميد الفراهي في كتابه " نظام القرآن ".



أما في العصر الحديث فقد كان سيد قطب مولعا بعرض أهداف وأساسيات
كل سورة قبل البدء في تفسيرها ، وبيان شخصية كل سورة وملامحها
المتميزة عن بقية السور . والأساليب المتبعة في عرض أفكارها .
فيعتبر كتابه " في ظلال القرآن " نموذجا جيدا وبخاصة مقدمة تفسيره لكل سورة .
كما كتب غيره ممن جاء بعده مستفيدا من منهجه ،
كما فعل إبراهيم زيد الكيلاني في كتابه " تصور الألوهية كما تعرضه سورة الأنعام "،
وكتابه " معركة النبوة مع المشركين "
أو : قضية الرسالة كما تعرضها سورة الأنعام وبينها القرآن الكريم "
انتهى . (ص/29) .



ويقول أيضا :
" فإن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ ،
ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن ، وأقر تدريسه في الجامعات ،
فهو إلى جانب التفسير التحليلي والإجمالي والمقارن ، أصبح يشغل حيزا
في الدراسات القرآنية المعاصرة ، إلا أن جانب التطبيق العملي غلب
على الدراسات التأصيلية ، وبخاصة " الموضوع القرآني "،
فهناك مئات بل ألوف الدراسات التي تناولت حقول المعرفة الإنسانية
من خلال القرآن الكريم ، وسجلت الرسائل العلمية في الدراسات العليا
في القضايا المختلفة ، وبذلت جهود هائلة لإثارة الموضوعات العلمية
التطبيقية والدراسات الاجتماعية والنفسية والتاريخية والفلسفية والعقدية
من خلال القرآن الكريم .

وحظي هذا اللون – الموضوع القرآني – باهتمام الدارسين ،
بل صار يخيل لكثير من طلبة العلم أنه اللون الوحيد للتفسير الموضوعي ، ولا زال .
أما اللونان الآخران – المصطلح القرآني – والتفسير الموضوعي للسورة القرآنية ،
فقد تناولها الباحثون ، ولكن ليست على مستوى الدراسات التي حظي بها الموضوع القرآني .



وكتبت دراسات متفرقة هنا وهناك عن المصطلح القرآني ،
وفسرت سور متفرقة هنا وهناك أيضا .
ولا أظن أحدا وضع في خطته أن يقوم بتفسير لجميع سور
القرآن الكريم على منهج التفسير الموضوعي ،
وكان حلما يراودني منذ توليت تدريس هذه المادة في الجامعات
منذ خمسة وثلاثين عاما ، إلى أن قيض الله سبحانه وتعالى
لهذه المهمة مجموعة بحوث الكتاب والسنة التي أنشئت عام (1425هـ-2004م)
في جامعة الشارقة ، حيث تبنت المجموعة القيام بهذا العمل الرائد غير المسبوق
" انتهى من " التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم " (1/أ-ب) .



والذي نراه في حكم مثل هذه الاجتهادات العلمية أنها أسباب معينة على الخير ،
ووسائل توصل إلى مقاصد شرعية ، تتلخص بالتفكر والتدبر والتأمل في كتاب الله العزيز ،
بطريقة طريفة مبتكرة ، سلكها بعض المفسرين في كتبهم قديما – بوجه غير متكامل –
كالبقاعي في " نظم الدرر في تناسب الآيات والسور "،
ونقرأ منها شذرات متفرقة في كتب التفسير إجمالا ،
فمن المشروع الزيادة عليها وتطويرها لتصبح فنا قائما بذاته .
ولما كانت الوسائل لها أحكام المقاصد ، والمقاصد هنا جليلة شريفة ،
كانت الوسيلة أيضا مشروعة ، ونفعها ظاهر ،
وفائدتها متحققة لكل من تأمل فيها وسلكها .

على أن نتحرى أن يكون القائم على تلك الخرائط ،
أو المؤلف فيها : من أهل العلم بكتاب الله ، وتفسيره ،
على معرفة بلغات العرب ، وأساليبها في الكلام ،
مُلما بأقوال السلف في تفسير كتاب الله .
نسأل الله تعالى السداد والتوفيق للقائمين على هذا المشروع .
والله أعلم







    الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 11:18 am