منتدى سيف الله للإبداع

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد, يشرفنا أن تقوم بالدخول وذلك بالضغط على زر الدخول إن كنت عضوا بالمنتدى.أو التسجيل إن كنت ترغب بالإطلاع على مواضيع المنتدى والمشاركة في أقسام المنتدى فقط إضغط على زر التسجيل و شكرا لك
منتدى سيف الله للإبداع

منتدى سيف الله للإبداع


الصوم في الميزان النفسي انفوجرافيك

شاطر

طيبة
عضو جديد

الأوسمة :
عدد المساهمات : 156
نقاط : 310
تاريخ التسجيل : 18/01/2017
المزاج : الحمد لله

الصوم في الميزان النفسي انفوجرافيك

مُساهمة من طرف طيبة في الأحد مايو 14, 2017 12:35 am


الصوم في الميزان النفسي انفوجرافيك
د. محمد الشوبكي




إن استقراء التاريخ البشري يظهر أن الصوم منذ أقدم العصور
يمارس من قِبل الأفراد والجماعات بدياناتها المتعدده
مع تباين ماهية الأنماط الطقوسية.
ولم يبزغ ويتفشى ذلك من فراغ ,فوراء كل سلوك بشري
فردي أو جماعي دوافع قد تكون عقائدية  
أو نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية  اوعلاجية

من المعروف أن الإنسان في طبيعة حياته الاعتيادية غير متوازن نفسيا.
فمكنونات مشاعره وأفكاره وسلوكه في تغير دائم  وتتأثر بالأحداث
وتقدم العمر أو حينما يصاب بعلة ما. فهو في حالة متذبذبة
وعدم سكون كحالة البحر مد وجزر دائمين ويغشاها الموج من حين إلى آخر.

تأثير الصوم على نفسية الأفراد:
طقس الصوم وممارساته تفرض على الافراد بشكل قسري
تنظيما بيولوجيا مما يؤثر على تنظيم مكنونات نفسيته
من مشاعر وأفكار وسلوك، وغالبا ما يواجه معاناة في بدايتها
لمحاولة التكيف مع هذه المتغيرات، ولكنه  بعد عدة ايام
يصل إلى  درجه من النجاح في التحكم في نفسيته والشعور
بالتوازن النفسي حينها تعلو الثقه والهمه والعزيمه  النفسيه,
وبالتالي المزيد من الدافعيه للصوم
,هذا ما يحدث مع من لهم خبرات ايجابية سابقا.

أما جديدوا العهد في الصوم أو الذين لديهم صعوبات التكيف
يغلب عليهم في بداية الأمر سلوكيات توصف بالتخبط العشوائي,
ولا ضير في ذلك فان هذه المرحلة تدريبية ,
ففي كل مرة يمارس فيها هذا الطقس يستطيع الفرد
أن يتحكم بنفسه ليصل إلى حد من التوازن النفسي
والرضى وارتفاع الدافعيه للصوم.

فاللغز هنا هو القدرة على تدريب النفس على تنظيم الذات
والوصول إلى حد من التوازن العاطفي والسلوكي والفكري
ومن ثم الاطلاع والبصيرة على الواقع الشخصي
للفرد مع مقارنة صفاته النفسية قبل وما بعد الصيام.  

وبالتمحص بالصيام فانه يشكل اشد أنواع الإزاحة النفسية
تجاه المحيط الخارجي  مولدا  قوى طاردة للتفكير بالذات .
خاصة فيما يتعلق بالأفكار والمشاعر المرضية مثل
"اللوم, جلد الذات, القنوط, اليأس ,الدونية, النقص ,الانعزال, والخوف والتردد".
وهو في هذه الوضعية يشكل ليس فقط واقيا من الانزلاق في المرض
,بل وسيلة علاجية ناجحة خاصة للأمراض المزاجية مثل الكآبة
والقلق والفزع والهلع والوسواس القهري.
مع العلم ان هذه الوسيلة  العلاجية تدرب في مستشفيات
الغرب على مدى اشهر طويلة الامد وبنتائج معتدلة.



فوائد الصوم على النفسية:
- أن الصوم يعزز الشعور بالثقة بالنفس والمسؤولية والدافعية والإرا ده

-تفعيل الطاقة النفسيه الكامنة .

-تهذب وترفع من الميزان النفسي لدى الفرد فتدفعه
لتخطي العديد من العثرات النفسية من القلق و الاكتئاب
و الوسواس والأوجاع  النفسية والجسديه اوالإحباط وبالتالي
تحقيق الذات النفسية  والوجود مؤدية إلى انطلاق
وبناء ما يترتب على ذلك من السلوك التفاؤلي والاعتزاز
بالنفس والرؤية الايجابية تجاه الذات والحاضر والمستقبل والآخرين

كيف تساعد أجواء الصيام على تحسين النفسية؟
في الأجواء التي يسودها الصوم تدفع هذه الطقوس إلى الاحتكاك  
الاجتماعي والنفسي   اللاإرادي، سواء أمام الحاجات البيولوجية
كتحضير الطعام   والمكافئه  حين الافطار,او النفسيه  
كالاجتماعات الروحانية أو الدينية و  المشاركة العاطفية
( وفي هذه الحالة فان الصوم في المجتمع يشكل عاملا
قسريا في إخراج ممن يعانون  من العزلة الاجتماعية
الى الانسجام والمجتمع فهناك استفادة من هذه الفترة الطويلة  
بتغيير السلوك وارتفاع المزاج والشعور بالانسجام الاجتماعي,
والاغتنام مما يعرف بنظام المكافأة الاجتماعية بحيث يتم
تكوين معارف جديدة, لقاء المعارف القديمة, الشعور باللُحمة
الاجتماعية, والعودة إلى الانخراط الاجتماعي  عائليا
و اجتماعيا و  في العمل والمجالات الأكاديمية".

تأثير الصيام على الحياة الاجتماعية :
أما من الناحية الاجتماعية العائلية فان المتأمل بالصوم
من الناحية النفسية يجده من أفضل وسائل تلاحم العلاقات الأسرية
ودرء التصدع الأسري حيث يتوحد الشعور بالمعاناة والهدف
من الصيام والقيم التي يحملها فتتقارب الأنفس من بعضها بين
الزوجة والزوج والأبناء والآباء والمجتمع وتتلاشى الخلافات
وان كانت تحصل أحيانا، ففي ظل العيش في جو موحد مفروض
على أفراد الأسرة جميعها تتميز بالمشقة والتعب المقترنه بالأهداف
والمثل والقيم الدينية  و زوالها في جو الإفطار (جو الفرح).
فتتقارب المشاعر والأنفس والاحتكاك العاطفي,
ويزداد التماس الاجتماعي .وبالتالي تفهم أفراد الأسرة لبعضهم البعض.

الصوم تغيير للحياة التقليدية:
في الصوم تغيير للحياة التقليدية طيلة العام لنمط وأنواع المأكولات ,
وأوقاتها ,ونمط العمل ,والأجواء العائلية والحياتية  فهو كسر للحياة
التقليديه الرتيبه او ما يسمى بالروتين ويعد الصيام افضل أنواع التغيرات الايجابية النفسية الكبرى






    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 21, 2018 4:40 pm