منتدى سيف الله للإبداع

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد, يشرفنا أن تقوم بالدخول وذلك بالضغط على زر الدخول إن كنت عضوا بالمنتدى.أو التسجيل إن كنت ترغب بالإطلاع على مواضيع المنتدى والمشاركة في أقسام المنتدى فقط إضغط على زر التسجيل و شكرا لك
منتدى سيف الله للإبداع

منتدى سيف الله للإبداع


رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

شاطر
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت مارس 21, 2015 8:16 pm

التعريف بخريطة  الأندلس









[rtl]تقع الأندلس جنوب غرب قارة أوربا، وهي الآن أسبانيا والبرتغال[/rtl]




[rtl]ويحدها من الشمال: فرنسا والمحيط الأطلسي.[/rtl]




[rtl]ومن الشرق: البحر المتوسط (جزر البليار).[/rtl]




[rtl]ومن الجنوب: المغرب ومضيق جبل طارق.[/rtl]




[rtl]ومن الغرب: البرتغال والمحيط الأطلسي.[/rtl]










[rtl]ويشبه شكل الأندلس إلى حد ما من الناحية الطبيعية والموقع شكل المربع.[/rtl]










[rtl]وتقع زاوية تنحدر نحو الجنوب الغربي تسمى منطقة (جبل طارق) وفيها أنهار كثيرة وعديدة، وتتميز بوجود خمسة أنهار كبيرة منها: نهر (دويرة) ونهر (شقر) ونهر (الوادي الكبير).[/rtl]










[rtl]وتعلو سطح الأندلس سلاسل جبلية عديدة أشهرها: جبال الثلج في الجنوب ومتوسط ارتفاعها (3.5) كم كما تعلو في الشمال جبال (البيرينية) ويسميها العرب جبال (البرانس) ويبلغ متوسط ارتفاعها (3.5) كم أيضًا إلا أنها منيعة جدًا، ولذلك كانت هذه السلسلة سدًا منيعًا لفرنسا في الجنوب من أسبانيا.[/rtl]










[rtl]ويفصل بحر الزقاق الذي عرف فيما بعد بـ (مضيق جبل طارق) الأندلس عن الشمال الإفريقي، وهو بحر صغير وضيق عرضه (13) كم تقريبًا ويستطيع أن يرى الناظر الشط الأوربي من المغرب بالعين المجردة.[/rtl]










أهم المدن










[rtl]1- قرطبة (عاصمة الأندلس).[/rtl]




[rtl]2- مدريد (عاصمة إسبانيا الآن).[/rtl]




[rtl]3- لُشبونة (عاصمة البرتغال الآن).[/rtl]




[rtl]4- جلِّيقية.              5- قِشتالة.[/rtl]




[rtl]6- مُرسية.               7- طُليطلة.[/rtl]




[rtl]8- بَلنسية.               9- سَرَقُسطة.[/rtl]




[rtl]10- مالقة.              11- غُرناطة.[/rtl]




[rtl]12- طُرْطُوشة.           13- لِيُون.[/rtl]




[rtl]14- أشبيلية.[/rtl]




[rtl]وغيرها من المدن الأندلسية العريقة والتاريخية .[/rtl]


avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت مارس 21, 2015 8:18 pm

سبب تسمية الأندلس

بهذا الاسم وخصائصها



[rtl]سبب التسمية:
[/rtl]


[rtl]قال المقري في نفح الطيب: (قال ابن سعيد: إنما سميت بأندلس بن طوبال بن يافث بن نوح؛ لأنه نزلها.[/rtl]


[rtl]وقال الرازي: أول من سكن الأندلس بعد الطوفان على ما يذكره علماء عجمها قوم يعرفون بـ (الأندلش) بالشين بهم سمي  البلد ثم عرب. انتهى.[/rtl]


[rtl]وقيل: كان لقب الروم يطلقه العرب على كل الأجناس التي كانت تسكن أوربا، وقد هاجمت أوروبا بدءًا من القرن الخامس الميلادي قبائل من الشمال تعرف باسم قبائل (الفاندال) فأشاعت الذعر والرعب في أوروبا كلها وأطلق عليها فيما بعد اسم (فاندلوسيا) ومن هذا الأسم اختصر العرب كلمة (الأندلس) .[/rtl]


[rtl]أما خصائصها:[/rtl]


[rtl]قال الوزير لسان الدين بن الخطيب: (خص الله تعالى بلاد الأندلس من الريع، وغدق السقيا، ولذاذة الأقوات، وفراهة الحيوان، ودرور الفواكه، وكثرة المياه، وتبحر العمران، وجودة اللباس، وشرف الآنية وكثرة السلاح، وصحة الهواء، وابيضاض ألوان الإنسان ، ونبل الأذهان وقبول الصنائع وشهامة الطبائع، ونفوذ الإدراك وإحكام التمدن والاعتمار بما حرمه الله الكثير من الأمصار مما سواها) انتهى.[/rtl]


[rtl]ولذلك قال الليث بن سعيد كما نقله عنه ابن خلكان: (إن موسى بن نصير حين فتح الأندلس كتب إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك: إنها ليست الفتوح ولكنها الجنة.[/rtl]


[rtl]وقد صدق من وصف الأندلس في هذا العصر بـ (الفردوس المفقود).[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت مارس 21, 2015 8:21 pm

اللذان فتحا الأندلس



[rtl]طارق بن زياد:[/rtl]


[rtl]هو طارق بن زياد الليثي بالولاء، فاتح الأندلس، أصله من البربر أسلم على يد موسى بن نصير، فكان من أشد رجاله، ولما تم لموسى فتح طنجة ولَّى عليها طارقًا سنة (89) هـ ، فأقام إلى أوائل سنة (92) هــ فغزا الأندلس في هذه السنة في أحداث طويلة سوف تأتي بعد قليل إن شاء الله، وقد عاقبه موسى بالعزل من القيادة؛ لأنه قد حذره من التوغل في الفتوح، والمغامرة بمن معه، ثم أرسله إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك، ثم بعد أن أصلح الخليفة ما بين طارق وموسى أعاده إلى غزواته، ثم استدعاه الوليد سنة (96) هـ مرة أخرى هو وموسى بن نصير، ولم يتول القيادة بعد ذلك، وقد انقطع خبره بعد رجوعه الثاني إلى دمشق كما ذكر ذلك صاحب كتاب نفح الطيب، توفي على الراجح سنة (102) هـ وكان مولده سنة (50) هـ وبه يسمى جبل طارق.[/rtl]


[rtl]موسى بن نصير:[/rtl]


[rtl]هو موسى بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد اللخمي، فاتح الأندلس، كان أبوه نصير على حرس معاوية رضي الله عنه، ولد سنة (19) هـ وكان من التابعين، ونشأ موسى في دمشق وولي غزو البحر لمعاوية رضي الله عنه، فغزا قبرص وبني بها حصونًا، وخدم بني مروان وعظم شأنه، وولي لهم الأعمال، فكان على خراج البصرة في عهد الحجاج، وغزا إفريقية في ولاية عبد العزيز بن مروان لمصر.[/rtl]


[rtl]ولما آلت الخلافة إلى الوليد بن عبد الملك ولَّاه إفريقية الشمالية وما وراءها من المغرب سنة (88) هـ.[/rtl]


[rtl]دخل أسبانيا في رمضان سنة (93) هـ، وهكذا تم لموسى وطارق افتتاح ما بين جبل طارق وسفوح جبال البرانس في مدة قياسية وجيزة.[/rtl]


[rtl]أمره الخليفة بالتوقف عن التوغل في الأندلس، واستدعاه إلى دمشق وذلك سنة (96) هـ ، وكان الخليفة في مرض موته، فلما تولي سليمان بن عبد الملك الخلافة استبقاه عنده، وكان قد غضب عليه، وانتقم منه، كما سوف يأتي بعد قليل إن شاء الله، وحج معه، فمات في الطريق سنة (97) هـ وكان شجاعا عاقلا كريما تقيا لم يهزم له جيش قط.[/rtl]


[rtl]قال عن نفسه: (ما هزمت لي راية قط، ولا فض لي جمع، ولا نكب المسلمون معي نكبة منذ اقتحمت الأربعين إلى أن شارفت الثمانين).[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت مارس 21, 2015 8:24 pm

فتح الأندلس ومقدماته



[rtl]أرسى موسى بن نصير قواعد الإسلام في شمال أفريقية.[/rtl]


[rtl]أرسل مُوسى بن نصير رسالة إلى الوليد بن عبد الملك يستشيره فيها بغزو ما وراء البحر.[/rtl]


[rtl]أرسل الوليد إلى موسى: أن خضها بالسرايا حتى ترى وتختبر شأنها ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال يقصد ما وراء البحر.[/rtl]


[rtl]حاول موسى أن يقنع الخليفة بأن البحر ليس ببحر زخار.[/rtl]
[rtl]أرسل الخليفة إلى موسى: وإن كان كذلك فلا بد من تجربته بالسرايا.[/rtl]
[rtl]اطمأن الخليفة وموسى بنتيجة هذه المراسلات.[/rtl]


[rtl]أرسل موسى سرية بقيادة طريف بن مالك بأربع مائة مجاهد، وقيل: خمس مائة مجاهد عام (91) هـ وكانت هذه رحلة استكشافية للأندلس.[/rtl]


[rtl]كان ملك أسبانيا يدعى (آخيكا) وقبل الفتح بسنة تقريبًا قَامَ أحَدُ قُوَّاد الْجيش وَيُدْعَى (لُذْريق) واسمه في لُغَتهم (رودريكو) بالاستيلاء على السلطة وقتل (غَيْطَشَةُ) وهو ابن الملك (آخيكا) في الصراع لاستعادة الحكم.[/rtl]


[rtl]فر أبناء (غَيطشة) إلى شمال الأندلس، وبدؤوا يثورون ضد الحكم الجديد.[/rtl]
[rtl]أحد أبناء الملك التجأ إلى (يوليان) حاكم سبتة في (المغرب) أي: في الشمال الإفريقي الذي كان من أنصار والده.[/rtl]


[rtl]تحرك (لذريق) إلى شمال أسبانيا للقضاء على أعوان وأبناء الملك السابق، ووجد الابن الذي في سبتة مع حاكمها (يوليان) الفرصة مواتية للانتقام من المغتصب لكنهما يعلمان أنهما لا يستطيعان فعل شيء بمفردهما.[/rtl]


[rtl]كان (لذريق) و(يوليان) نصرانيين حليفين لكنه حصل بينهما خلاف، الذي بدأ به هو (لذريق) فبدأ (يوليان) يهتبل ويتحين الفرص للقضاء على (لذريق) وحصل له ذلك، وكان ذلك عام (91) هـ.[/rtl]


[rtl]عرض (يوليان) على موسى بن نصير أن يسلمه مدينة سبتة- يعني: يخلي بينه وبين المضيق- ليفتح من الأندلس ما يشاء، وكانت سبتة لا تزال تحت حكم النصارى بعد فتح أفريقيا وقبل فتح الأندلس.[/rtl]


[rtl]ابن غيطشة هذا قال لموسى: أنا لا أطمع في الملك، وإنما أطمع إن تم لك الأمر أن تعيد لنا مزارع  والدنا وهي مئات المزارع موزعة على أنحاء أسبانيا-[/rtl]


[rtl]هيأ موسى بن نصير جيشًا قوامه (7000) سبعة آلاف مجاهد جلهم من البربر، وأمر عليهم طارق بن زياد وذلك عام (92) هـ.[/rtl]


[rtl]عبر طارق بن زياد وجيشه المضيق منطلقين من سبتة، وتجمعوا على جبل صخري يقال له (جبل الزقاق) الذي عرف فيما بعد باسم (جبل طارق).[/rtl]


[rtl]لما علم طارق أن القوط (وهم سكان الأندلس) تجمعوا قريبًا منه لصده بقيادة (تدمير) التف طارق حول الجبل المسمى باسمه، ونزل السهل الذي خلف الجبل المسمى بسهول الجزيرة الخضراء.[/rtl]


[rtl]حين علم (تدمير) بنزول طارق هناك، أرسل رسالة مستعجلة إلى (لذريق) الذي كان في الشمال لقمع ثورة أبناء الملك السابق.[/rtl]


[rtl]الرسالة جاء فيها: (أدركنا، فإن قومًا نزلوا هنا، لا يدري أمن أهل الأرض أم من أهل السماء، قد وطئوا بلادنا وقد لقيتهم فلتنهض إليَّ بنفسك).[/rtl]


[rtl]لما وصلت الرسالة إلى (لذريق) جمع جيشًا قيل إنه بلغ مئة ألف ، وترك حامية لمدافعة الثوار، وتوجه لدحر جيش طارق نحو الجنوب[/rtl]


[rtl]لكن طارقًا أنشب القتال مباشرة و الذي دام ثلاثة أيام انتصر بعدها على (تدمير) وسيطر على جنوب الأندلس.[/rtl]


[rtl]لما علم طارق بتقدم (لذريق) بجيشه الكثيف، أرسل إلى موسى رسالة يطلب فيها منه المدد قال فيها: إن الأمم قد تداعت علينا من كل ناحية، فالغوث الغوث، فأمده بخمسة آلاف مجاهد، ليكون العدد اثني عشر ألفًا.[/rtl]


[rtl]استكشف طارق المنطقة فاختار هو مكان المعركة قرب وادي (برباط) فخيم على ضفافه وانتظر حتى أتى  القوط.[/rtl]


[rtl]حدثت المعركة الفاصلة التي تعد من أهم معارك الأندلس.[/rtl]
[rtl]وسوف يأتي تفصيلها فيما بعد إن شاء الله.[/rtl]
[rtl]استطاع طارق أن يخضع جنوب الأندلس (شذونه) (مورور) (قرمونة) (مالقة) (إلبيرة) (أريولة) كل هذا تم في شهر واحد وهو شهر شوال (92) هـ.[/rtl]
[rtl]وصل طارق إلى أشبيلية فصالح أهلها طارقًا.[/rtl]


[rtl]جمع القوط في مدينة يقال لها (أستجة) في الجنوب، وهي حصينة جدًا لكن طارقًا استطاع أن يفتحها.[/rtl]


[rtl]في  عام (93) هـ عبر موسى بثمانية عشر ألف جندي إلى الأندلس.[/rtl]
[rtl]انتقضت بعض المدن التي فتحها طارق، لكنه استطاع أن يخضعها مرة أخرى.[/rtl]


[rtl]كتب موسى إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك يخبره بخبر الفتح، فخر الخليفة ساجدًا لله عز وجل.[/rtl]


[rtl]اتجه الجيش نحو شمال الأندلس إلى سرقسطة وتم فتحها.[/rtl]
[rtl]اتجه موسى إلى منطقة (ليون) غرب الأندلس.[/rtl]
[rtl]أرسل الخليفة إلى موسى يأمره فيها بالتوقف عن التوغل في بلاد الأندلس، خوفًا على الجيش المسلم.[/rtl]
[rtl]تم فتح الأندلس في غضون ثلاث سنوات.[/rtl]


[rtl]في عام (95) هـ عاد موسى بن نصير وطارق بن زياد إلى دمشق بأمر من الخليفة الوليد بن عبد الملك.[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت مارس 21, 2015 8:26 pm

والسؤال الذي يطرح نفسه هو:

ما هي الدوافع التي جعلت الخليفة الوليد

يستدعي موسى وطارقًا؟



[rtl]قد يكون السبب واحدًا من هذه الأسباب أو أكثر، أو قد يكون كلها وهي:[/rtl]


[rtl]-ما نمى إلى الخليفة من خلاف حدث بين موسى وطارق وخوفه أن ينتهي هذا الخلاف بتفرق كلمة المسلمين ونكبتهم في تلك الأقطار الجديدة المجهولة التي افتتحوها.[/rtl]


[rtl]-أو لعل الخليفة الوليد حينما بلغه أن موسى يفكر بل ويعتزم أن يأتي المشرق من ناحية القسطنطينية حتى يلحق بدار الخلافة وذلك عن طريق البحر الأسود ثم تركيا حتى يصل إلى سوريا، يعني: يقطع أوربا كلها كما ذكر ذلك ابن خلدون في تاريخه (4/150) خاف على المسلمين؛ لأن عواقبها قد تكون وخيمة.[/rtl]


[rtl]وخاصة أن الخليفة الوليد متخوف من غزو الأندلس من الأصل، ويؤيد ذلك: أن الخليفة الوليد كان منذ البداية قد كتب إلى موسى يحذره لاتخاذ كافة التدابير لوقاية المقاتلين.[/rtl]


[rtl]-أو لعل الخليفة الوليد خاف أن يفكر موسى بالاستقلال وهو القائد الفذ القوي الداهية المطاع، وهذا هو شأن بعض الخلفاء والأمراء، إذا رأوا قائدًا تفوق وعلا شأنه، وسطع نجمه، وكثر أتباعه، فإنهم يحاولون إسقاطه خوفًا على سلطانهم وملكهم.[/rtl]


[rtl]-كما فعل أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي الثاني مع أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة العباسية حينما استطاع أن يستدرج المنصور أبا مسلم من خراسان إلى دار الخلافة بالعراق وقتله بيده.[/rtl]


[rtl]وهذه الأسباب أو قريب منها كانت أيضًا وراء استدعاء طارق بن زياد، وموسى بن نصير رحمهما الله جميعًا.[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت مارس 21, 2015 8:29 pm

ما هي نهاية

موسى بن نصير وطارق بن زياد؟



[rtl]أما موسى بن نصير فكانت نهايته صعبة وبئيسة، لولا أن من الله عليه بوساطة يزيد بن المهلب وعمر بن عبد العزيز.[/rtl]


[rtl]1.[size=9]     حيث وصل دار الخلافة في دمشق والوليد في مرض موته وتوفي بعد وقت قصير من وصول موسى.[/size][/rtl]


[rtl]وتولى الخلافة بعده أخوه سليمان بن عبد الملك وهو أشد غضبًا على موسى لمخالفته له من جهة، ولاتفاقه مع الوليد في وجهة نظره بالنسبة لما يشكله موسى من الخطورة.[/rtl]


[rtl]استدعى سليمان موسى ووبخه بقسوة، وأغرمه -يعني طلب منه كل ما أخذ من مال- بل وجرده من أمواله وقيل إنه سجنه وقيل إنه أقامه في الشمس يومًا كاملاً حتى أغمي عليه فالله أعلم بذلك.[/rtl]


[rtl]توسط في الأمر يزيد بن المهلب وعمر بن عبد العزيز حتى عفا عنه واستبقاه عنده، ورضي عليه بعض الشيء، هكذا تذكر كتب التاريخ والله أعلم.[/rtl]


[rtl]ولما حج سليمان أخذ موسى معه عام (97) هـ وتوفي بوادي القرى على طريق مكة، فرحمه الله رحمة واسعة.[/rtl]


[rtl]لقد كان بإمكان موسى بن نصير أن لا يحضر إلى الخليفة لما استدعاه ويبقى في قوته وسلطانه، لكن موسى لا يريد أن يشق عصا الطاعة ويظهر الخلاف، ولقد آثر الله ورسوله والدار الآخرة، ويظهر ذلك في المحادثة التي جرت بينه وبين يزيد بن المهلب.[/rtl]


[rtl]فلقد سأل يزيد بن المهلب يومًا موسى بن نصير وهو يحادثه: كيف ألقيت بنفسك إلى التهلكة وأنت على ما وصفت من المنعة والقوة؟ أفلا أقمت في قرار عزك وموضع سلطانك، وامتنعت بما قدمت به؟ فإن أعطيت الرضا وإلا كنت على عزك وسلطانك؟ فقال له: والله لو أردت ذلك لما نالوا من أطرافي طرفًا ، ولكني آثرت الله ورسوله، ولم نر الخروج عن الطاعة والجماعة.[/rtl]


[rtl]أما طارق بن زياد فقد قال المقري في كتابه نفح الطيب: ورحل يعني طارق بن زياد مع سيده بعد فتح الأندلس إلى الشام وانقطع خبره انتهى (1/230).[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الأحد مارس 22, 2015 7:40 pm

هل قصة إحراق

طارق بن زيد للسفن صحيحة؟



[rtl]أولا: القصة باختصار يقال: إن طارق بن زياد قد أحرق السفن التي أقلته عبر المضيق؛ كي يقطع على الجيش كل أمل في العودة إلى أفريقيا، وليدفعهم إلى الاستبسال في القتال وليستميتهم في الاندفاع إلى الأمام.[/rtl]


[rtl]ثانيًا: صحة القصة من عدمها:[/rtl]


[rtl]قال الشيخ محمود شاكر رحمه الله في رسالته الموسومة بـ [المنطلق الأساسي في التاريخ الإسلامي]: فإنه أي طارق لم يقم بإحراقها أي السفن، أبدًا لا يمكن ذلك ولو فعل لسئل وحوسب وعوقب، فإن عملها يكلف الكثير من المال ويستغرق الكثير من الوقت، ولم يعرف عن المسلمين الأوائل إهدار المال وإضاعة ما قد أنشؤوه ، وهذا الأساس بالموضوع والعملية، ومع ذلك، فلنناقش الموضوع منطقيًا.[/rtl]


[rtl]أولاً: لم يقل طارق: إني أحرقت السفن أو أمرت بذلك، وإنما فهم بعض المتأخرين ذلك من خطبته على افتراض صحتها كما سوف يأتي بعد قليل إن شاء الله.[/rtl]


[rtl]ثانيًا: لم يقل أحد من جنده أو معاصريه عن هذا شيئًا وإنما قيلت بعده قرون.[/rtl]


[rtl]ثالثًا: السفن ليست ملكًا له ليتصرف بها كيف يشاء، فهي إما لـ (يوليان) حاكم سبتة الذي قدم للمسلمين عددًا منها لنقلهم إلى العدوة الأندلسية لفتحها انتقامًا لنفسه من ملك القوط، وإما للمسلمين فيحاسب على تصرفه بإحراقها.[/rtl]


[rtl]رابعًا: لم يحاسب طارقًا أحد من قادته، سواء أكان القائد العام موسى بن نصير، أم الخليفة الوليد بن عبد الملك.[/rtl]


[rtl]خامسًا: ألا يمكنه أن يأمر بالسفن فتعود إلى العدوة المغربية فيصل إلى النتيجة نفسها.[/rtl]


[rtl]سادسًا: لا يمكن لقائد واسع النظر أمثال طارق أن لا ينظر إلى المستقبل فيترك جيشه الصغير في بلاد الأندلس الواسعة والتي من ورائها أوربا تدعمها، وبين مخالب دولة القوط الحاقدة المتربصة بالمسلمين التي تنتظر الفرصة لتعمل مخالبها فيهم.[/rtl]


[rtl]سابعًا: ألا يتوقع طارق مددًا؟ وهذا ما حدث، فعلى أي شيء ينقل المدد؟ لقد انتقل على السفن نفسها ([size=24][1]).[/size][/rtl]


[rtl]ثامنًا: من أين جاء موسى بن نصير بالسفن التي انتقل عليها إلى الأندلس مع بقية الجيش عندما خاف على المسلمين الذين توغلوا بعيدًا داخل الأندلس؟ لقد انتقل على السفن نفسها.[/rtl]


[rtl]تاسعًا: لم تكن عملية إحراق السفن بالطريقة التي تلقي الحماسة في نفوس المسلمين، لقد عرف الموضوع عندهم بالتذكير بإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة فلا شيء يدفعهم مثل ذلك، فهم من أجل هذا خرجوا.[/rtl]


[rtl]عاشرًا: إحراق السفن لا يفيد عندما يقع الهلع في النفوس، وقد كان العرب في الجاهلية وربما بعض الأمم الأخرى إذا خرجوا للقتال أخذوا معهم النساء والذراري من أن تقع في السبي، ولكن إذا حمي الوطيس، واحمرت الحدق، ووقع الرعب في القلوب؛ فروا لا يلوون على شيء، وما غزوة حنين بخافية على أحد، إذ وقعت نساء وذراري هوازن في السبي حتى أخلى سبيلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن جاء أهلوهم أذلاء راجين العفو.[/rtl]


[rtl]والخلاصة: لم يحرق طارق السفن، وبقيت لدى المسلمين، وانتقل المدد إلى الأندلس عليها، وانتقل قائدهم مع بقية الجيش إلى الأندلس عليها، وقضية إحراق السفن فرية وضعها بعضهم لإبراز فكرة التضحية والإقدام عند طارق، وروجها أو أسهم في وضعها الذين لهم أهداف بعيدة في تشجيع المسلمين على مخالفة الإسلام، والقيام بمثل هذه الأعمال الانتحارية، وحرمان المسلمين من بعض وسائل الحرب لديهم بالتفريط فيها وإضاعتها اهـ.[/rtl]


[rtl]ومع ذلك: فإن المصادر الأندلسية المتقدمة لا تشير إلى هذه القصة البتة، وتكاد المصادر الأخرى تخلو من آية معلومات عنها فيما عدا الشريف الإدريسي الذي كتب جغرافيته سنة (549)هـ فقد قال.. لما جاز أي طارق بمن معه من البحر، وتحصنوا بهذا الجبل وأحس في نفسه أن العرب لا تثق به، فأراد أن يزيح ذلك عنه، فأمر بإحراق  المراكب التي جاز فيها، فتبرأ بذلك عم اتهم به..[/rtl]


[rtl]ولاحظ أن فتح الأندلس سنة (92)هـ والإدريسي ذكرها سنة (549) هـ أي بعد أكثر من ثلاثة قرون ([size=24][2]).[/size][/rtl]





([1]) ويؤكد صحة ذلك ما جاء عند ابن عذاري في (البيان المغرب) أن (يوليان) كان يحمل أصحاب طارق في مراكب التجار التي تختلف إلى الأندلس ولا يشعر أهل الأندلس بذلك، ويظنون أن المراكب تختلف بالتجارة، فحمل الناس فوجًا بعد فوج إلى الأندلس، وهذا النص يقطع ببطلان حرق طارق للسفن. فتأمل.
([2]) نقلا عن كتاب (قصص لا تثبت) للشيخ أبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان، فقد ذكر قصة إحراق طارق بن زياد للسفن، الجزء الثالث، صفحة 95.
وانظر كذلك (الأندلس، التاريخ المصور) للدكتور طارق السويدان (37) وانظر كذلك كتاب (تاريخ المغرب والأندلس) (60).
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الأحد مارس 22, 2015 7:46 pm

هل خطبة طارق بن زياد

لما عبر مضيق جبل طارق ثابتة؟



[rtl]أولاً: يزعم بعض المؤرخين أن طارقًا عندما علم باقتراب الحرب، وقف في جنوده، وخطب فيهم خطبته المشهورة التي تعد من أروع الخطب الحماسية وأعظمها في إلهاب المشاعر، والحث على الجهاد، بما تتضمنه من معان سامية، وتعبيرات أدبية رفيعة، وهذا نص بعض الخطبة.[/rtl]


[rtl]"أيها الناس: إلى أين المفر؟ البحر وراءكم والعدو أمامكم، فليس والله إلا الصدق والصبر فإنهما لا يغلبان، وهما جندان منصوران، لا تضر معهما قلة، ولا ينفع مع الخور والكسل والاختلاف والفشل والعجب كثرة.[/rtl]


[rtl]أيها الناس: ما فعلت من شيء فافعلوا مثله؛ إن حملت فاحملوا وإن وقفت فقفوا وكونوا كهيئة رجل واحد في القتال، وإني صامد إلى طاغيتهم لا أتهيبه حتى أخالطه أو أقتل دونه، فلا تهنوا، ولا تنازعوا إن قتلت، فتفشلوا وتذهب ريحكم، وتولوا الأدبار لعدوكم، فتبيدوا بين قتيل ومأسور، وإياكم إياكم أن ترضوا بالدنية، ولا تعطوا بأيديكم ما قد عجل الله لكم من الكرامة والراحة من المهانة والذلة، وما قد أحل لكم من ثواب الشهادة، فإنكم إن تفعلوا، والله معيذكم، تبوءوا بالخسران المبين، وسوء الحديث غدًا بين من عرفكم من المسلمين.. إلى أن قال.. واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأسلحته، وأقواته موفورة وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم، وإن امتدت بكم الأيام على افتقاركم ولم  تنجزوا لكم أمرًا ذهبت ريحكم، وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجراءة عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجزة هذا الطاغية، فقد ألقت به  إليكم مدينته الحصينة، وإن انتهاز الفرصة فيه لممكن إن سمحتم لأنفسكم بالموت، وإني لم أحذركم أمرًا أنا عنه بنجوة، ولا حملتكم على خطة أرخص متاع فيها النفوس إلا وأنا  أبدأ بنفسي، واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشق قليلا استمتعتم بالأرفه الألذ طويلا، فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي، فما حظكم فيه بأوفى من حظي، وقد بلغكم ما أنشأت هذه الجزيرة من الحور الحسان، من بنات اليونان، الرافلات في الدر والمرجان، والحلل المنسوجة بالعقيان، المقصورات في قصور الملوك ذوي التيجان..؟! إلى آخر الخطبة ([size=24][1]).[/size][/rtl]


[rtl]ثانيًا: الكلام على الخطبة:[/rtl]


[rtl]قد فصل الدكتور السيد عبد العزيز سالم في كتابه تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس (78-79) فقال بعد كلام عن خطبة طارق بن زياد رحمه الله ما نصه .. مما يجعلنا نميل إلى عدم نسبتها؛ فالخطبة في اعتقادنا ليست من إنشائه، وإنما نسبها إليه المؤرخون المحدثون، فقد كان طارق كما رجحنا بربريا، ولا يعقل أن يكون هو صاحب هذه القطعة الأدبية الفريدة.[/rtl]


[rtl]ولو أنهم نسبوها إلى موسى بن نصير؛ لكان الأمر أقرب إلى مجال التصديق، وإنما كان هذا أيضًا ليس من الممكن الإغضاء عنه؛ إذ أن أسلوب الخطبة من الأساليب الشائعة منذ القرن العاشر الميلادي يعني: الرابع الهجري تقريبًا، وقد يكون طارق بن زياد حسن الكلام، ينظم ما يجوز كتبه، كما يقول ابن بشكوال، ولكنه لا يصل بأي حال من الأحوال إلى  ارتجال خطبة أدبية رائعة أسلوبها من النوع المتأخر في الزمن إلى عصره، ولنفترض جدلاً أنها من إنشائه، فكيف يخطب بالعربية لجيش كله من البربر، وهم كما نعرف حديثو عهد بالإسلام وباللغة العربية، بل إن اللغة العربية كانت أبطأ في الانتشار بكثير من الإسلام؟![/rtl]


[rtl]والواقع أن مؤرخي العرب كانوا يميلون دائمًا إلى تتويج بطل الفتح بهالة من البطولة الخارقة والشجاعة النادرة، فقد نسب مؤرخو العرب إلى عقبة بن نافع كثيرًا من الأعمال الخارقة للبشر، كما تنبئوا لطارق بالانتصار على القوط وفتح الأندلس.[/rtl]


[rtl]فذكروا أنه أصاب بالجزيرة الخضراء عجوزًا أخبرته بأن من يفتح الأندلس رجل ضخم الهامة، وفي كتفه الأيسر شامة عليها شعر، وكانت هذه الصفات تتوافر فيه؛ فكأنهم ينسبون الفتح إليه عن طريق النبوءة، وهو أمر كان شائعًا عند  مؤرخي العرب.[/rtl]


[rtl]كذلك زعموا أنه لما ركب البحر إلى الأندلس رأى وهو نائم النبي صلى الله عليه وسلم وحوله المهاجرون والأنصار قد تقلدوا السيوف وتنكبوا القسي وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول له: «يا طارق: تقدم لشأنك» ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدامه، لذلك كله نستبعد نسبة الخطبة المذكورة إلى طارق بن زياد انتهى.[/rtl]


[rtl]وقد أنكرها الدكتور طارق السويدان فقال في كتابه [الأندلس التاريخ المصورص37] : (والخطبة من بلاغتها تكاد تكون لقس بن ساعدة أو امرئ القيس).[/rtl]


[rtl]وانظر كتاب [قصص لا تثبت] للشيخ أبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان، فقد ذكر الخطبة، وأطال في إبطالها [الجزء الثالث صفحة111 ] وذكر أن أقدم نص فيه إشارة إلى هذه الخطبة هو ما أورده مؤرخ الأندلس عبد الملك بن حبيب المتوفى سنة 238 هـ مع نتف منها على أنها جميع ما خطب به في جنده. انتهى.[/rtl]


[rtl]وليس معنى هذا أن طارق لم يلق خطبة على جنده، لا، الأمر ليس كذلك، بل إنه ألقى فيهم خطبة، وإنما المقصود ليست هي الخطبة المذكورة عنه المشهورة في الكتب.[/rtl]


[rtl]وقال العبادي في تاريخ المغرب والأندلس (64) وإن كنا نعتقد في هذه الحالة أن الخطبة لم تكن باللغة العربية، إنما كانت باللسان البربري أو الغربي، كما يسميه المؤرخون القدامى، ثم جاء كُتَّاب العرب بعد ذلك فنقلوها إلى العربية في شيء كثير من الخيال، والإضافة والتغيير.[/rtl]








[size=32]([1]) وانظرها في كتاب وفيات الأعيان (3/161) لابن خلكان.[/size]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الجمعة أبريل 03, 2015 7:01 pm

عهود الأندلس منذ قيامها وحتى سقوطها



[rtl]كل دولة لا بد أن يمر بها عدة مراحل، من القوة والضعف، والاختلاف والاجتماع وغير ذلك إلى أن تسقط، والأندلس هي  إحدى تلك الدول ويمكن تقسيم تاريخ الأندلس إلى عدة عهود، وهي على النحو التالي:[/rtl]


[rtl]1- عهد الولادة: بدأ من فتح الأندلس حتى عام (138) هـ حيث تعاقب على الأندلس اثنان وعشرون واليًا (كما مر في الجدول (38).[/rtl]


[rtl]2- عهد الإمارة: يعني أن أمير الأندلس سمي نفسه بـ (الأمير) فقط، وذلك من دخول عبد الرحمن الداخل قرطبة عام (140) هـ إلى عام (238) هـ.[/rtl]


[rtl]3- عهد دويلات الطوائف (الأولى): ويبدأ من عام (238) هـ إلى عام (300) هـ وهي الفترة التي تلت وفاة عبد الرحمن (الثاني) حتى تولى الإمارة عبد الرحمن (الثالث، الناصر).[/rtl]


[rtl]4- عهد الخلافة: يعني أن أمير الأندلس سمي نفسه بـ (الخليفة) وذلك من منتصف خلافة عبد الرحمن الناصر عام (327) هـ إلى عام (422) هـ.[/rtl]


[rtl]5- عهد ملوك الطوائف (الثاني): يعني أن كل مدينة في الأندلس تقريبًا استقل بحكمها شخص أو قائد أو طائفة أو عائلة أو قبيلة، وذلك من عام (422) هـ وهذا التاريخ هو بداية التفكك المطلق ونهاية الخلافة وإلا هناك دويلات قامت قبل هذا التاريخ إلى عام (479) هـ.[/rtl]


[rtl]6- عهد المرابطين: (وهم من المغرب) تدخلوا في الأندلس للإصلاح بطلب واستنجاد من بعض ملوك الطوائف كالمعتمد بن عباد ملك أشبيلية وغيره بسبب شن الغارات من النصارى على الأندلس، وقد لبَّى هذا الطلب والاستنجاد أمير المرابطين في المغرب يوسف بن تاشفين في معركة الزلاقة وبعدها صار كثير من مدن الأندلس تحت حكم المرابطين، وذلك من عام (479) هـ إلى  عام (520) هـ([size=24][1]).[/size][/rtl]


[rtl]7- عهد الموحدين: (وهم من المغرب أيضًا) تدخلوا في الأندلس للإصلاح، وحلوا محل المرابطين في كثير من الأمور وذلك من عام (540) هـ إلى عام (620) هـ.[/rtl]


[rtl]8- مملكة غرناطة: وهي آخر مدن الأندلس سقوطًا، وذلك من عام (635) هـ إلى عام (897) هـ.[/rtl]


 

 






([1]) ولمعرفة المزيد من دفاع المرابطين عن الأندلس، انظر كتاب الجوهر الثمين بمعرفة دولة المرابطين، الفصل الثاني منه. للدكتور/ علي بن محمد الصلابي.
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الجمعة أبريل 03, 2015 7:03 pm

أشهر سلاطين الأندلس




عبد الرحمن الداخل



[rtl]هو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية المشهور بـ (الداخل).[/rtl]


[rtl]سمي بـ (الداخل) لأنه حين انقرضت خلافة بني أمية من الدنيا، وقتل مروان بن محمد (آخر الخلفاء الأمويين في الشام) وقامت دولة بني العباس، هرب هذا أي: (الداخل) فنجا ودخل الأندلس فتملكها، وقد لقبه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بـ (صقر قريش).[/rtl]


[rtl]كان مولده بالشام سنة (113) هـ ووفاته سنة (172) هـ.[/rtl]


[rtl]طارده العباسيون مطاردة عجيبة، وفراره كان أعجب، حيث فر من دمشق إلى قرية على شاطئ الفرات في بادية الشام سنة (132) هـ ثم كشف أمره فألقى بنفسه إلى الشاطئ ، وخرج من الناحية الأخرى، ثم هرب إلى ليبيا فأرسل مولاه (بدرًا) إلى الأندلس ليتصل بأنصاره ومؤيديه.[/rtl]


[rtl]أطلع بدر الأنصار والمؤيدين على رغبة حفيد الخليفة هشام بن عبد الملك، وأنه موجود في أفريقية.[/rtl]


[rtl]انتشر الخبر وعاد (بدر) إلى سيده عبد الرحمن ، وقد روض له الناس في الأندلس وكان ذلك سنة (138)هـ ، ثم دخل الأندلس في نفس السنة.[/rtl]


[rtl]استطاع أن يدخل قرطبة ويسيطر عليها سنة (140) هـ وقد دامت مطاردته ست سنوات.[/rtl]


[rtl]قال عنه ابن حيان القرطبي: "كان راسخ الحلم، واسع العلم، كثير الحزم نافذ العزيمة، لم ترفع له راية على عدو إلا هزمه، ولم يغز بلدًا إلا فتحه، قامت ضده خمس وعشرون ثورة فأخمدها، وكان شجاعًا مقدامًا شديد الحذر قليل الطمأنينة، لا يخلد إلى راحة، ولا يسكن إلى دعة، ولا يكل الأمر إلى غيره" انتهى ، فرحمه الله رحمة واسعة.[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت أبريل 04, 2015 2:22 pm

عبد الرحمن الناصر

قال الذهبي: هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل ولد عام (278) وتولى الحكم عام (300) وتوفي عام (350) هـ.


توفي جده عبد الله فولي عبد الرحمن الأمر من بعده، وكان ذلك من غرائب الوجود؛ لأن أعمامه وأعمام أبيه كانوا على قيد الحياة؛ وكان عمره اثنتين وعشرين سنة.


استقام له الأمر، وابتنى مدينة الزهراء فجاءت من أحسن بناء مدينة على وجه الأرض وآثارها باقية إلى وقتنا هذا.


قال ابن خلكان: (وهي من عجائب الدنيا) والأوربيون يسمونها جوهرة العالم.


كان الناصر ذا دين متين، وحسن خلق، وكان فيه دعابة، وكان مهيبًا شجاعًا صارمًا.


لم يتسم بأمير المؤمنين أي لقب (الخلافة) أحد من أجداده، إنما كان يخطب لهم بالإمارة فقط، فلما كان سنة (327)هـ وبلغه ضعف الخلافة العباسية بالعراق تسمى بأمير المؤمنين أي (الخليفة).


وقد عدت أيام السرور التي صفت للناصر فكانت أربعة عشر يومًا تقريبًا.


ملك الأندلس خمسين سنة وستة أشهر، ولم يزل يغزو حتى أقام العوج، ومهد البلاد، ووضع العدل وكثر الأمن ولم تزل كلمته نافذة، وصارت الأندلس أقوى ما كانت وأحسنها حالاً ، وصفا وجهُه للروم، وغزاهم بنفسه اثنتي عشرة غزوة، ودوخهم ووضع عليهم الخراج، ودانت له ملوكها.


وإذا ذكرت الأندلس ومفاخرها وازدهارها وعلماؤها وحضارتها ومفكروها وغير ذلك من المجد، فإنما كان ذلك في عهد عبد الرحمن الناصر وما بعده.


فقد أنشأ المكتبات العامة الضخمة وجلب لها الكتب من كل الفنون ومن كل مكان، وبلغت عدد الكتب الموجودة في مكتبة الحكم فقط أكثر من أربعين ألف كتاب، ويوجد في قرطبة وحدها أكثر من سبعين مكتبة عامة.


واستقطب العلماء والمهندسين والأطباء والمفكرين، حتى صارت قرطبة منارة الدنيا، وأرسل الملوك من المسلمين والأوربيين الوفود لينهلوا من كافة العلوم المختلفة فرحمه الله رحمة واسعة.
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت أبريل 04, 2015 2:24 pm

الحاجب  المنصور



[rtl]هو أبو عامر محمد بن عبد الله بن  أبي عامر بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري، أصله من اليمن، وجده عبد الملك كان مع جيش طارق حين فتح الأندلس.[/rtl]


[rtl]ولد في الجزيرة الخضراء وهي منطقة قريبة من قرطبة سنة 326هـ وكان له همة  عالية في جميع الأمور.[/rtl]


[rtl]اتجه إلى قرطبة وهو في شبابه لطلب العلم، فطلب العلم والأدب، فنبغ فيهما على كافة أقرانه، وعمل في مهن وحرف كثيرة.[/rtl]


[rtl]اشتغل أجيرًا عند بعض أصحاب الدكاكين، إلى أن انتهى به الأمر إلى الجلوس في دكان له عند باب قصر الخلافة يكتب الرقاع والمعاريض.[/rtl]


[rtl]وصل خبره إلى (صبح) وهي أم ولد الخليفة الحكم المستنصر فاتخذته كاتبًا لها، ثم تمكن في القصر شيئًا فشيئًا.[/rtl]


[rtl]لما توفي الحكم خلفه ابنه هشام الملقب بـ (المؤيد) وكان لا يتجاوز عمره تسع سنوات، فكان أبو عامر هو القيم المباشر على الخليفة الصغير.[/rtl]


[rtl]وتطور به الأمر إلى أن قاد بعض الجيوش وانتصر فيها، وكان ذلك بطلب منه وتكليف من الحاجب ([size=24][1]) المصحفي.[/size][/rtl]


[rtl] وصار قائد الشرطة في قرطبة، حتى زادت شعبيته فيها، وأثبت وجوده وصار يأمر وينهى في القصر، بل وفي قرطبة.[/rtl]


[rtl]استطاع أن يقضي على كثير من الصقالبة (وهم خدم القصر) ويبلغ عددهم (800) تقريبًا ورؤساؤهم اثنان هما (جؤذر وفائق) لأن لهم تأثيرًا كبيرًا في إدارة شئون الدولة.[/rtl]


[rtl]ثم حجب الخليفة هشامًا الملقب بـ (المؤيد) عن أنظار الناس، واستصدر أمرًا بإبعاد الحاجب المصحفي ([size=24][2]) وطرده ،وأهانه وسجنه ومحا أثره من الدولة ،وجرده من أمواله هو وأولاده إلى أن توفي ، وقيل إن المنصور هو الذي قتله. والله أعلم(وذلك في قصة طويلة، والمؤرخون يشبهون نكبته هذه بنكبة هارون الرشيد للبرامكة).[/size][/rtl]


[rtl]جعل المنصور من نفسه حاجبًا للخليفة وقضي على خصومه.[/rtl]


[rtl]قال بعض المؤرخين يبين سياسة المنصور بن أبي عامر: كان المنصور آية من آيات الله في الدهاء والمكر والسياسة،  عدا بالمصاحفة أي (أعوان الحاجب المصحفي) على الصقالبة حتى قتلهم، ثم عدا بغالب على المصاحفة حتى قتلهم ، ثم عدا بجعفر بن الأندلسي على غالب ([size=24][3]) حتى استراح منه، ثم عدا بنفسه على جعفر حتى أهلكه ، ثم انفرد بنفسه ينادي صروف الدهر: هل من مبارز؟ فلما لم يجده، حمل الدهر على حكمه، فانقاد له وساعده؟ !! واستقام له أمره منفردًا بسابقة لا يشاركه فيها أحد".[/size][/rtl]


[rtl]أدار الدولة لمدة خمس وعشرين سنة إدارة لم يسمع بمثلها في تاريخ الأندلس، بالحزم والقوم ومباغته الخصوم وخاصة النصارى وعدم التواني في ذلك، وأمر ألا ينادي إلا بالملك.[/rtl]


[rtl]بني مدينة (الزاهرة) التي يضاهي فيها (الزهراء) وكان أقوى ملوك الأندلس على الإطلاق.[/rtl]


[rtl]قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء: "كان بطلاً شجاعًا حازمًا سائسًا غزَّاء عالمًا، جم المحاسن، كثير الفتوحات عالي الهمة، عديم النظير، دانت لهيبته الرجال ودانت له الجزيرة أي (الأندلس) وأمنت به.[/rtl]


[rtl]وقد غزا في مدته نيفًا وخمسين غزوة لم يهزم في واحدة منها قط.[/rtl]


[rtl]وكان إذا فرغ من قتال العدو نفض ما كان عليه من غبار ثم يجمعه ويحتفظ به، فلما احتضر أمر بما اجتمع له من ذلك بأن يذر على كفنه، و توفي مبطونًا شهيدًا إن شاء الله، وهو بأقصى الثغر في مدينة سالم سنة (393) هـ.[/rtl]


[rtl]ومن شجاعته أنه أحيط به -يعني حوصر لوحده، والذي حاصره هو غالب الناصري، في مدينة (فتة)- فرمي بنفسه من أعلى جبلها وصار في  عسكره، فبقي مفدع القدمين لا يركب- يعني أعوجت قدماه ومالت عن مفاصلها- وإنما يصنع له محمل على بغل يقاد به في سبع غزوات وهو بضعة لحم، فانظر إلى هذه الهمة العليَّة، والشجاعة الزائدة، وكان موته آخر الصلاح وأول الفساد. انتهى من كتاب سير أعلام النبلاء، بتصرف.[/rtl]


[rtl]روى شجاع مولى المستعين بن هود القصة التالية عندما ذهب لمقابلة الفونسو (الأذوفنش) وهو أي (الأذفونش) الذي استرد الأندلس أو بدأ باستردادها قال:" لما  توجهت إلى أذفونش وجدته في مدينة سالم وهي المدينة التي توفي فيها المنصور، وقد نصب على قبر المنصور بن أبي عامر سريره، وامرأته متكئة إلى جانبه، فقال لي: يا شجاع أما تراني قد ملكت بلاد المسلمين (يقصد الأندلس) وجلست على قبر مليكهم؟ قال: فحملتني الغيرة أن قلت له: لو تنفس صاحب هذا القبر وأنت عليه، لسمع منك ما يكره سماعه، ولا استقر بك قرار.[/rtl]


[rtl]فهم بي فحالت امرأته بيني وبينه، وقالت له: صدقك فيما قال، أيفخر رجل مثلك بمثل هذا؟[/rtl]


[rtl]وله أخبار وقصص في غزواته ضد النصارى، وفك الأسرى كأنها من نسج الخيال، مع ما عليه من ملاحظات فرحمه الله رحمة واسعة.[/rtl]





([1]) معنى الحاجب: يعني أنه أصبح بمثابة وزير الدولة، أو رئيس الديوان الملكي، وهو الوزير الخاص للخليفة الذي لا ينفذ أمر للخليفة إلا بعلمه وموافقته و لا يدخل أحد على الخليفة إلا بإذنه.
([2]) هو جعفر بن عثمان أبو الحسن الوزير الحاجب المعروف بابن المصحفي كان من أهل العلم والأدب البارع، وكان هو الناظر في أمور الدولة قبل المنصور وقد توفي، وقيل بل قتله المنصور سنة (372)هـ لأشياء كثيرة نقمها وأخذها عليه، وله شعر كثير يدل على طبعه وسعة أدبه، من شعره وهو يرثي حاله بعد نكبته:
لا تأمننّ من الزمان تقلبًا
ولقد أراني والليوث تخافني
حسب الكريم مذلة ومهانة
وإذا أتت أعجـوبة فاصـبر لهـا
 
إن الزمان بأهله يتقلب
فأخافني من بعد ذاك الثعلب
أن لا يزال إلى لئيم يطلب
فالدهـر يأتي بالذي  هو  أعجب
وكتب لأبي عامر المنصور وهو في السجن يستعطفه بقوله:
هبني أسأت فأين العفو والكرم
يا خير من مدت الأيدي إليه أما
بالغت في السخط فاصفح صفح  مقتدر
 
إذ قادني نحوك الإذعان والندم
إن الملوك إذا ما استرحموا رحموا
ترثي لشيخ رمـاه عنـدك  القلم
فرد عليه أبو عامر المنصور بقوله:
الآن يا جاهلا زلت بك القدم
ندمت إذ لم تفز منا بطائلة
أغريت بي ملكًا لولا تثبته
فايأس من العيش إذ قد صرت في طبق
نفسي إذا جمحت  ليست  براجعة
 
تبغي التكرم لما فاتك الكرم
وقلما ينفع الإذعان والندم
ما جاز لي عنده نطق ولا كلم
إن الملوك إذا ما استنقموا نقموا
ولو تشفـع فيك العرب  والعجم
 
([3]) هو غالب بن عبد الرحمن الناصري صاحب مدينة سالم (أي حاكمها) وشيخ الموالي، وفارس الأندلس وكان أموي النزعة مخلصًا للشرعية، وقد عرف السؤدد والمجد من خلال الثقة التي منحها إياه الحكم المستنصر فترة تعيينه أميرًا على مدينة سالم، توفي عام (371) هـ في معركة حدثت بينه وبين زوج ابنته المنصور.
قيل: إنه توفي في المعركة وفاة طبيعية، وقيل إنه قتل. والله أعلم.
تزوج المنصور ابن أبي عامر ابنته، لمصالح سياسية وذلك بسبب:
(1) أن المصحفي خطب ابنة غالب لابنه حتى يصلح ما فسد بينهما من العداوة العظيمة المستحكمة فأراد ابن أبي عامر ألا تتم هذه المصالحة؛ لأنه ليست في صالحه.
(2) أن ابن أبي عامر من صالحه في هذه الفترة أن يتقرب إلى غالب؛ ولذلك خطب ابنته المذكورة وتزوجها.
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الأحد أبريل 05, 2015 10:04 pm

أهم المعارك




معركة برباط



[rtl]عدد القوط: مائة ألف تقريبًا أكثرهم خيالة بقيادة (لذريق).[/rtl]
[rtl]عدد المسلمين: كانوا سبعة آلاف فاستنجد طارق بموسى قائلاً له: إن الأمم قد تداعت علينا من كل ناحية فالغوث الغوث كما ذكر ذلك ابن قتيبة في الإمامة والسياسة، فأمده بخمسة آلاف ليكون العدد اثني عشر ألفًا.[/rtl]


[rtl]مكانها: قرب جبل طارق في الجنوب قرب وادي (برباط).[/rtl]


[rtl]بدأت المعركة يوم الأحد الثامن والعشرين من شهر رمضان، ودارت ثمانية أيام، ومر عيد الفطر والمسلمون في قتال إلى يوم الأحد الخامس من شهر شوال وكانت تزداد عنفًا.[/rtl]


[rtl]صبر الفريقان صبرًا عظيمًا وسقط القتلى من الطرفين، إذ استشهد من المسلمين ربع الجيش أي: ثلاثة آلاف.[/rtl]


[rtl]هزم القوط هزيمة نكراء وتشتت الجيش القوطي وتبعهم المسلمون وأوقعوا فيهم القتل والأسر، ومنهم من ألقى نفسه في النهر.[/rtl]


[rtl]قيل:
[/rtl]


[rtl]إن (لذريق) قتله طارق بن زياد، وقيل إنه رمى نفسه في النهر، والمقصود أن (لذريق) انتهى هو وملكه في هذه المعركة.[/rtl]


[rtl]غنم المسلمون غنائم كبيرة وضخمة أهمها الخيول، فلم يبق راجل في الجيش بعد هذه المعركة.[/rtl]


معركة بلاط الشهداء



[rtl]عدد المسلمين خمسون ألفًا بقيادة عبد الرحمن الغافقي.[/rtl]
[rtl]عدد الفرنجة النصارى أربع مائة ألف وهزم فيها المسلمون.[/rtl]
[rtl]استشهد فيها القائد عبد الرحمن الغافقي رحمه الله.[/rtl]
[rtl]كانت هذه المعركة في قلب أوربا قرب فرنسا، بينها وبين باريس (30) ثلاثون كيلوا مترا، وذلك عام (114) هـ.[/rtl]


معركة الزلاقة



[rtl]قائد المسلمين هو يوسف بن تاشفين رحمه الله، وكان عمره في هذه المعركة ثمانين سنة تقريبًا.[/rtl]


[rtl]لم يكن ابن تاشفين من الأندلس، وإنما كان أميرًا على المغرب في دولة المرابطين، إلا أنه عبر عدة مرات للأندلس؛ لينقذ المسلمين من اعتداءات النصارى في عهد ملوك الطوائف.[/rtl]


[rtl]وقد أخرت هذه المعركة سقوط الأندلس عشرات السنين، بل مئات السنين، لأن المسلمين ازدادت قوتهم، وانكسرت شوكة النصارى.[/rtl]


[rtl]كان عدد النصارى مائتين وأربعين ألفًا، وانتصر فيها المسلمون وقتلوا نحوًا من مائة ألف، وأسروا أربعين ألفًا، وكانت هذه المعركة سنة (479)هـ.[/rtl]


[rtl]بعد هذه المعركة صارت الأندلس تحت حكم المرابطين.[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الأحد أبريل 05, 2015 10:10 pm

المشاهير من العلماء وغيرهم




[rtl]1- يوسف بن عبد البر صاحب كتابي  التمهيد، والاستذكار.[/rtl]
[rtl]2- المنذر بن سعيد البلوطي، صاحب المواقف المشهورة مع الخليفة عبد الرحمن الناصر.[/rtl]
[rtl]3-ابن خفاجة الأندلسي.[/rtl]
[rtl]4- أبو بكر بن العربي صاحب التفسير، وكتاب عارضة الأحوذي.[/rtl]
[rtl]5- الشاعر أبو البقاء صالح بن شريف الرندي صاحب قصيدة: (رثاء الأندلس).[/rtl]
[rtl]6- القرطبي (صاحب التفسير).[/rtl]
[rtl]7- ابن حزم الظاهري، صاحب المذهب الظاهري.[/rtl]
[rtl]8- الشاطبي صاحب القراءات وكتابي الاعتصام والموافقات.[/rtl]
[rtl]9- ابن عبد ربه (صاحب كتاب: العقد الفريد).[/rtl]
[rtl]10- ابن زيدون.[/rtl]
[rtl]11- أبو الوليد الباجي.[/rtl]
[rtl]12- عبد الحق الإشبيلي.[/rtl]
[rtl]13- الطرطوشي.[/rtl]
[rtl]14- الإدريسي (الجغرافي).[/rtl]
[rtl]15- محمد بن أحمد بن رشد الفقيه.[/rtl]
[rtl]16- (وحفيده) محمد بن رشد الفيلسوف.[/rtl]
[rtl]17- بقي بن مخلد المحدث المعروف.[/rtl]
[rtl]18- ابن حيان الأندلسي.. وغيرهم من العلماء المشاهير.[/rtl]
[rtl]وانظر على سبيل المثال كتاب تاريخ علماء الأندلس لأبي الوليد الأزدي المعروف بابن الفرضي، المتوفي سنة (403هـ).[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الأحد أبريل 05, 2015 10:13 pm

نهاية الأندلس واندراس آثار الإسلام فيها



[rtl]قد يتوقع المرء أن تنتهي الدولة الإسلامية في الأندلس، ولكن أن يمحى الإسلام من تلك الأرض ويجتث ويقتلع؟ فهذا أمر لا يخطر ببال، لكن هذا هو الذي حدث بالفعل.[/rtl]


[rtl]وأسباب سقوط الأندلس هي:[/rtl]


[rtl]1- ضعف العقيدة والانحراف عن المنهج.[/rtl]
[rtl]2- موالاة اليهود والنصارى والثقة بهم، والتحالف معهم.[/rtl]
[rtl]3- الانغماس في الشهوات والركون إلى الدعة والترف.[/rtl]
[rtl]4- إلغاء الخلافة وبداية عهد الطوائف.[/rtl]
[rtl]5- الاختلاف والتفرق بين المسلمين.[/rtl]
[rtl]6- تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم.[/rtl]
[rtl]7- عدم سماع ملوك الطوائف لنصح العلماء وتحذيرهم.[/rtl]
[rtl]8- التخاذل عن نصرة من يحتاج إلى النصرة من المسلمين.[/rtl]
[rtl]9- مؤامرات النصارى ومخططاتهم.[/rtl]
[rtl]10- وحدة كلمة النصارى.[/rtl]
[rtl]11- غدر النصارى، ونقضهم للعهود.[/rtl]
[rtl]12- استماتة النصارى في سحق المسلمين.[/rtl]
[rtl]13- الفرار عن مواطن المواجهة والهجرة من الأندلس.[/rtl]
[rtl]14- الرضا بالخضوع والذل تحت حكم النصارى.[/rtl]
[rtl]15- الاضطرابات السياسية، وكثرة الفتن والمؤامرات .[/rtl]
[rtl]16- تقديم المصالح الشخصية، وغلبة الأنانية، وحب الذات.[/rtl]
[rtl]ولمعرفة شرح هذه الأسباب وتفصيلها، راجع كتاب (أسباب سقوط الأندلس) للشيخ د/ ناصر بن سليمان العمر.[/rtl]


[rtl]آخر مدن الأندلس سقوطًا:[/rtl]


[rtl]وكان آخر ممالك الأندلس سقوطًا هي مملكة غرناطة، التي يملكها بنو الأحمر وقد سقطت عام (897) هـ وقد سلمها ملكها الملك أبو عبد الله الصغير وخرج وهو يبكي فقالت له أمه:[/rtl]


ابك مثل النساء ملكًا مضاعًا

 
 
لم تحافظ عليه مثل الرجال





[rtl]وذلك في قصة طويلة..[/rtl]


[rtl]انظرها مفصلة مع معاهدة الصلح، وطرد أهلها، وغير ذلك من الأحداث في كتاب الأندلس، التاريخ المصور للدكتور طارق السويدان (471).[/rtl]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4491
نقاط : 6379
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: رؤوس أقلام من تاريخ دولة الأندلس

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الأحد أبريل 05, 2015 10:19 pm

محاكم التفتيش



[rtl]محاكم التفتيش هي: هيئات أنشأتها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية للقبض على من سموهم المهرطقين والمارقين يعني: (الأشخاص المعارضين لتعاليم الكنيسة) ومحاكمتهم.[/rtl]


[rtl]أقيمت محاكم التفتيش في كثير من أجزاء أوروبا، ولكن محكمة التفتيش الأسبانية هي الأكثر شهرة، وأشهرها تلك المحاكم التي أقامها فرديناند الخامس وزوجته إيزابيللا للتجسس على أهل الأندلس الذين فرضت عليهم النصرانية وقد نكلت بالمسلمين بوحشية.[/rtl]


[rtl]وفي عام (1231)م أنشأ البابا جريجوري التاسع محكمة خاصة للتحقيق مع المتهمين، وإجبار المارقين على تغيير معتقداتهم.[/rtl]


[rtl]وفي عام (1542)م تولت لجنة الكرادلة التابعة للمكتب البابوي عملية التحقيق وعمل رهبان من الدومينيكان والفرنسيسكان قضاة في تلك الهيئات.[/rtl]


[rtl]كثرت محاكم التفتيش في فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وأسبانيا.[/rtl]


[rtl]ونظرًا لأن المحققين يقومون بأعمالهم سرًا فكثيرًا ما أساؤوا استخدام سلطاتهم وعذب بعض المتهمين، وحكم على المارقين الذين رفضوا تغيير معتقداتهم بالموت حرقًا وفي القرن السادس عشر الميلادي حول قادة الكاثوليك نشاط محاكم التفتيش لأنصار المذهب البروتستانتي.[/rtl]


[rtl]يدين أتباع الكاثوليكية حاليًا محاكم التفتيش؛ لأنها انتهكت قواعد العدالة الحديثة، ولكن لم ينتقد إلا عدد قليل من الناس أساليب محاكم التفتيش أثناء فترة القرون الوسطى.[/rtl]


[rtl]وصارت مهمة محاكم التفتيش في الأندلس خاصة الكشف عن الإنسان المسلم، وكان الحرق والقتل والسجن والطرد وسيلة تلك المحاكم وقانونها، وكان يكفي لإدانة أي إنسان إذا شهد عليه واش واحد فقط، وقد بلغت حصيلة القتلى في تلك المحاكم ما يقارب الثلاثة ملايين نسمة، وقد استمر تعقب المسلمين في الأندلس عشرات السنين بعد سقوط غرناطة، حتى قضي على المسلمين تمامًا([size=24][1]).[/size][/rtl]



([1])  انظر الموسوعة العربية العالية (22/318).

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 6:05 am