منتدى سيف الله للإبداع

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد, يشرفنا أن تقوم بالدخول وذلك بالضغط على زر الدخول إن كنت عضوا بالمنتدى.أو التسجيل إن كنت ترغب بالإطلاع على مواضيع المنتدى والمشاركة في أقسام المنتدى فقط إضغط على زر التسجيل و شكرا لك
منتدى سيف الله للإبداع

منتدى سيف الله للإبداع


أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

شاطر
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الإثنين سبتمبر 21, 2015 2:17 pm

المقدمة



إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ([size=24][1])، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين.[/size]


أما بعد:


فإن الحكم في الإسلام يعني تلك القوة المسيطرة على تصريف شؤون الدولة، وإدارة دَفَّة سياسة الأمة في الداخل والخارج، وتنظيم علاقة الحاكم بالمحكوم، ومعرفة ما على الحاكم من واجبات نحو الأمة أفرادًا وجماعات، وما له عليها من حقوق، ولن يتحقق ذلك إلا في ظل أٌسس راسخة ودعائم قوية، أعانني الله تعالى على الكتابة في ثلاثة منها رئيسة يشملها الكُتيب المتواضع.


- وأول هذه الأسس والدعائم: الشورى، وقد بيَّنْت مكانتها في سياسة وإدارة الدولة.


- وثاني هذه الأُسس: العدل، وهو أساس التشريع في الإسلام.


- الأساس الثالث: المساواة، وهي من الأصول العامة للتشريع في الإسلام.


نعم، إن أول ما يعتمد عليه نظام الحُكم في الإسلام يعتمد على «الشورى» وهي الركن الأول فيه، والحاكم المسلم مقيَّد في إدارة شؤون الأمة بهذا الركن العظيم الذي أمر الله به رسوله في قوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}([size=24][2])، والذي وصف الله به حال الأمة، وأخبر أن ديدنها وخلقها في قوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}([3]).[/size]


وأما الأساس الثاني فهو العدل: وهو من القيم الأصلية والدعائم الوطيدة، وهو من صميم التطبيق العملي لأحكام الشريعة الإسلامية.


والأساس الثالث: وهو المساواة: وهي النتيجة الحتمية لسيادة العدل بين المسلمين وتحقيق الشورى بينهم.


وهذه الأسس الثلاثة تعد دَيْنًا في عنق الأمة الإسلامية، يجب عليها تنفيذها ورعايتها، إن هي اتخذت من الحكم الإسلامي شعارًا لها، وطريقًا تسلكه إلى مرضاة ربها {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}([size=24][4]).[/size]



([1]) من خطبة الحاجة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، انظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري (ج2/182، 183).
([2]) سورة آل عمران، الآية: 159.
([3]) سورة الشورى، الآية: 38.
([4]) سورة آل عمران، الآية: 126.
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الإثنين سبتمبر 21, 2015 2:19 pm

تمهيـد



إن الإسلام في حقيقته العُليا الشاملة «دينٌ ودولة»، ومن المعلوم أن الدين يقوم – أولاً – على الإيمان بالله، ثم الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن الدين قد استقرت أُسسه، وكَمُلَ بنيانه على قواعده التشريعية الثابتة التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأشياء.


وأما أن الإسلام دولة، فهذا هو الجانب العملي الذي يقوم على تنظيم الأوضاع لسلطات التنفيذ لتشريعات الإسلام وقواعده العملية التي جاء بها.


فهذان الجانبان مرتبطان ببعضهما أشد الارتباط، بل هما ممتزجان امتزاجًا يكَوِّنُ حقيقة الإسلام الكاملة الشاملة.


لهذا كان من اللازم بيان الأُسس التي تعد ركنًا أساسيًا في بناء الدولة الإسلامية، وقصدنا من بيان هذه الأُسس بيان أثر نظام الحكم كما أمر به الإسلام في تطبيق سماحة تشريعية، وأن نضع بين يدي الأمة الإسلامية نماذج من هذه الأسس لنقول لها: إننا جربنا كثيرًا من ألوان الحكم وأنظمته التي لا يقرها الإسلام بل أُقحمت على أمته إقحامًا في فترات ضعفها، وجهلها، فلم تفلح تلك الأنظمة في تحقيق ما تبتغيه الأمة من إصلاح يبلغ بها مكانها من العزة والكرامة، فلنجرب العودة إلى تاريخنا، ومجدنا، ومصدر عزنا، وسعادتنا؛ فنؤمن بالأسس التي قام عليها التشريع الإسلامي، ونترجم ذلك إلى تطبيق عملي يحقق الحكمة من مشروعيتها، فيعيش المجتمع الإسلامي في ظلها في أمن ورخاء ومحبة، وتعاون بين الحاكم والمحكوم. ومن أهم هذه الأسس:


الأساس الأول: الشورى.
الأساس الثاني: العدل.
الأساس الثالث: المساواة.
وإليك البيان:
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الإثنين سبتمبر 21, 2015 2:22 pm

الأساس الأول الشورى



الآيات الواردة في الشورى والتعليق عليها


من الأسس العظيمة والقيم الأخلاقية في الشريعة الإسلامية قاعدة الشورى، وهي من أهم قواعد الشريعة الإسلامية التي نطق بها القرآن الكريم؛ قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}(1).


وقال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}(2).
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم على عظيم قدره، ومنزلته وتأييده بوحي السماء، كان كثير المشاورة لأصحابه في كثير من الشؤون التي لم يُنصَّ عليها في القرآن.


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل بما يظهر له أنه صواب.
 




([1]) سورة آل عمران، الآية: 159.
([2]) سورة الشورى، الآية: 38.
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الإثنين سبتمبر 21, 2015 7:51 pm

الأحاديث والآثار الواردة في الشورى



1- فقد قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم بدر: «أشيروا عليَّ أيها الناس»(1). فأشار عليه الحباب بن المنذر بالنزول على الماء فقبل منه.


2- وأشار عليه السَّعْدان: (سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة) يوم الخندق بترك مصالحة العدو على بعض ثمار المدينة لينصرفوا فقبل منهما (2).


3- كما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم استشار المسلمين قبل أن يخرج لغزوة أُحد، وأنهم أشاروا عليه بأن يخرج لقتال أعدائهم، وكان من رأيه أن يبقى في المدينة مدافعًا، ولكنه نفَّذ ما أشاروا عليه به، وخرج وانتهى الأمر بمحنة المسلمين، وفي هذا برهان على أن الله سبحانه وتعالى يريد أن تكون سياسة المسلمين قائمة على مبدأ الشورى، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مأمورًا بالشورى، وهو الذي يمتاز بكماله العقلي والروحي واتصاله بالوحي الإلهي؛ فغيره أولى بالأمر بالأخذ بهذا الأساس العظيم (3).


قال ابن عطية رحمه الله: «الشورى بركة، وقد جعل عمر بن الخطاب الخلافة – وهي من أعظم النوازل – شورى».


وقال الحسن: «والله ما تشاور قوم بينهم إلاَّ هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم»(4).


وأخرج الشافعي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من المصطفى صلى الله عليه وسلم»(5).


ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن في حاجة قط إلى مشاورة أحد منهم، لأنه مؤّيَّد بالوحي: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}([6])، ومُسَدَّدٌ من الله تعالى في اجتهاده، ولم يكن يجتهد إلا فيما لم ينزل عليه فيه وحي، وكان اجتهاده واقعًا تحت إقرار الوحي، أخرج البيهقي في الشُعب عن أنس وابن عباس رضي الله عنهما لمَّا نزل: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}: قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «أما إن الله ورسوله يغنيان عنهما، لكن جعلها الله رحمة لأمتي، فمن استشار منهم لم يعدم رشدًا، ومن تركها لم يعدم غيًا». قال ابن حجر: غريب (7).


وقال الحسن البصري: «ما أمر الله نبيه بالمشاورة لحاجة منه إلى رأيهم، وإنما أراد أن يعلمهم ما في المشاورة من الفضل، ولتقتدي به أمته من بعده»(8).


وقال الحسن أيضًا: «كان والله غنيًّا عن المشاورة، ولكن أراد أن يستن لهم»(9).


وقال علي رضي الله عنه: «الاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه، والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم»(10).


ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يحض على إقامة الشورى من بعده بما يشعر بوجوبها، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «إذا كان أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاءكم، وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها. وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خيرٌ لكم من ظهرها»(11).


ففي هذا وعد بالخير والبركة في حياة المسلمين ما داموا متمسكين بالشورى، وفيه وعيد شديد وإنذار بما تلقاه الأمة في حياتها من الشدائد والمحن إذا تخلَّت عن الشورى الجادة.

ومن يقرأ حياة الخلفاء الراشدين والصالحين من ولاة الأمر في خير قرون الإسلام، يجد أن الشورى كانت ديدنهم في جميع ما يعرض لهم من الحوادث التي لم يكن فيها نص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ سواء أكان ذلك من قبيل سياسة الأمة، أم من قبيل التشريع الاستنباطي في الأحكام الشرعية، أم كان من قبيل مصالح الحروب وتعيين قوادها، وتجهيز الجيوش، ومعاهدات الصلح، وتحديد علاقات الأمة بغيرها من الأمم في حالتي الحرب والسلم، وإقامة موازين العدل بين الأفراد والجماعات، إلى غير ذلك مما يشمل كل جانب من جوانب حياة الأمة الإسلامية (12).


([1]) المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، للقسطلاني (ج1، 412).
([2]) البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله (ج4/104، 105).
([3]) انظر: البداية والنهاية (ج4/11)، وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية (ص154، 155) للمؤلف.
([4]) انظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية (ج2/397، 398)، تحقيق عبد الله الأنصاري وعبد العال إبراهيم.
([5]) فيض القدير للمناوي (ج5/442).
([6]) سورة النجم، الآيتان: 3، 4.
([7]) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي (ج5/443).
([8]) الموسوعة في سماحة الإسلام للصادق عرجون (ج1/541).
([9]) زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (ج1/488)، ط المكتب الإسلامي.
([10]) المرجع السابق من زاد المسير (ج1/488).
([11]) رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب. انظر: مشكاة المصابيح للتبريزي (ج3/1474)، حديث رقم (5368)، تحقيق الألباني، طبع المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة، (1405هـ)، بيروت.
([12]) بتصرف من: الموسوعة في سماحة الإسلام (ج1/542، 543).
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الإثنين سبتمبر 21, 2015 7:53 pm

مهمة الشورى وأهميتها في حياة الأمة



إنَّ مهمة الشورى هي: تقليب أوجه الرأي واختيار اتجاه مناسب من الاتجاهات المعروضة، وهي خير وسيلة لتربية الأمم، وإعدادها للقيادة الرشيدة، وتدريبها على تحمل التبعات، وهي الدُعامة الأولى التي يقوم عليها نظام الحكم في الإسلام؛ فلا يجوز لحاكم، ولا لمجتمع أن يلغي الشورى من حياته السياسية والاجتماعية، ولا يحل لسلطان أن يقود الناس رغم أنوفهم إلى ما يكرهون بالتسلط والجبروت، كما هو حال كثير من القادة والرؤساء الذين يعميهم التعصب الممقوت والاستبداد بالرأي؛ فينزلقون إلى الشر ويَجُرُّون وراءهم الأمم والشعوب إلى مهاوي الهلكة والدمار!! ولكن الشورى في الإسلام ربانية المصدر؛ فلا يجوز لحاكم أن يعطلها ليبسط سلطان طغيانه على الناس: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}؛ على حين يجوز للحاكم في الدول ذات الدساتير الوضعية أن يعطل الدستور، ويفرض الأحكام العرفية باسم ضرورات الأمن وضبط النظام؛ ومن ثَمَّ يكون التسلط والطغيان(1).


([1]) انظر: القول المبين في سيرة سيد المرسلين د. محمد الطيب النجار (ص188)، ط. الكيلاني بالقاهرة، وانظر: الإسلام والحضارة، ودور الشباب المسلم (ص57، 58). المجلد الأول، طبعة ثانية، الرياض (1405هـ) أبحاث ووقائع اللقاء الرابع للندوة العالمية للشباب الإسلامي المنعقد في الرياض من (20: 27) ربيع الثاني (1399هـ).
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في الإثنين سبتمبر 21, 2015 7:55 pm

قاعدة الشورى في الإسلام



ليست الشورى في المجتمع الإسلامي على غِرار الشورى في المجتمعات الديمقراطية؛ فهذه شورى ابتدعها الإنسان للتشاور في صيغة حكمه نفسه بنفسه؛ ولكن الشورى في الإسلام شرعت للتداول بين أصحاب العقول الراجحة من أهل الحل والعقد؛ للتوصل إلى الصورة المُثلى في تطبيق حكم الله على البشر؛ كذلك فإن قاعدة الشورى تمثل أجلى مظاهر اليسر، والسماحة، والتوازن، بين الثبات والمرونة في الشريعة الإسلامية، فإذا كانت الشورى واجبة على المسلمين بمقتضى قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}، وقوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}، وهذا يمثل عنصر الثبات والدوام، فإن تفصيل النظم الشورية والطرق التي تكون بها – مما يختلف باختلاف الأحوال والزمان والمكان – قد تُرِكَتْ لكل أمة تُنَظِّمُها حسب الظروف والأحوال، حسبما يتفق ومصلحتها؛ فيستطيع المسلمون في كل عصر أن يُنَفِّذوا ما أمر الله به من الشورى بالصورة التي تناسب حالهم وأوضاعهم، وتلائم موقعهم من التطور؛ دون تحديد شكل معين أو قيد يلزمهم بذلك، وهذا يمثل عنصر السعة والمرونة، واليسر والسماحة، والسبيل الأقوم للشورى في الإسلام (1).


([1]) روح الدين الإسلامي عفيف عبد الفتاح طبارة (ص278).
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت سبتمبر 26, 2015 9:57 pm

الأساس الثالث المساواة



المساواة هي الأساس للتفاضل بين البشر



إن المساواة بين الناس تعد نتيجة حتمية لسيادة العدل بينهم، وهي ليست وليدة اجتهاد فردي، أو نتاج تفكير فلسفي، وإنما هي مبدأ أصيل، قرره الذي برأ الخلق والكون والحياة؛ قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}([1]) وهي قيمة وحيدة يَرْجِح بها وزن الناس، أو يخف، وهي قيمة سماوية بحتة، يستمد منها الناس في الأرض قيمهم وموازينهم، ويضربون صفحًا عن القيم الأخرى من نسب وقوة وجاه ومال وغير ذلك من القيم التي يتعاملون بها، ويتفاوتون فيما بينهم في الأرض بسببها.


هذا هو الأساس الذي ولد قبل أربعة عشر قرنًا على يد الإسلام في بلاد العرب التي كانت تعد أشد الأمم تباهيًا بالأنساب([2]).
 




([1]) سورة الحجرات، الآية: 13.
([2]) انظر: الشباب والحضارة (ص58).
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت سبتمبر 26, 2015 9:59 pm

الإسلام انتشل الناس من وحل التفرقة العنصرية،

والنعرات الجنسية



فإذا نظرنا إلى ما شرعه الإسلام من المساواة، فسنجد أنه لم يصل أي تشريع سماوي – فضلاً عن وضعي – في مبدأ الحرص على المساواة – إلى ما وصل إليه الإسلام؛ فالأمم قبل الإسلام وبعده إلى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، كانت تضع فروقًا عظيمة بين طبقات الأمة. يقول صاحب كتاب «روح الدين الإسلامي» جاء في موسوعة لاروس في سنة (1798م): كان يوجد عدم مساواة في توزيع المناصب العمومية وعدم رقابة عليها، فبذل وزراء لويس السادس عشر جهدهم لإجراء الإصلاحات التي تتطلبها الأمة، فلم ينجحوا ضد المقاومة العنيفة لرجال الدين والنبلاء، فرأت الأمة أنه لا يجدي في هذا الأمر غير ثورة تضع مكان جماعة قائمة على اعتبار الامتيازات، جماعة أخرى يسودها قانون المساواة بين الجميع، وبعض الأديان تقر نظام الطبقية كالديانة البراهمية التي تقسم الأمة إلى طوائف أربع، ويجعل على هذه الطبقات البراهمية أو الكهنة، وأدناها السفلة، والبراهمي يجب احترامه بسبب نسبه وحده، وأحكامه هي وحدها الحجة، وله يد حين الحاجة أن يمتلك مال الواحد من السفلة؛ لأن العبد وما ملكت يده لسيده، وكان محرمًا على هذه الطبقة المنكودة أن يتصل أحدهم بشيء من الدين أو العلم، وإلا حل به عذاب غليظ، مثل صب الرصاص المصهور في أذنيه، وشق لسانه، وتقطيع جسمه، واليهود الذين يزعمون أنهم أبناء الله وأحباؤه دون غيرهم – ساء ما يفترون – فرقوا في تشريعاتهم بين اليهود وغيرهم، فحرموا الربا بشدة بينهم، وجعلوه تجارتهم الرابحة الحلال بالنسبة لمن لم يكن منهم، والأمم الديمقراطية التي تدعي – كذبًا – أن العالم الإنساني مدين لها بمباديء المساواة، لا تزال في قوانينها وسياستها تأتي بما يخالف هذا المبدأ كما في بعض الولايات الأمريكية، وجنوب أفريقيا، وكثير من المناطق الخاضعة للاستعمار الأوروبي، توجد الفوارق بين الطبقات والتفرقة العنصرية بينهم، ويُجرد السود هناك من أبسط الحقوق الإنسانية ([1]).


بيد أن الإسلام بمُثُلِهِ العُليا لا يقيم لهذه القيم الهزيلة وزنًا، ولا يهتم بهذه النعرات السخيفة والاعتبارات الصغيرة، الواهية، إنه يجعل مقياس التفاضل وميزان العدل الذي توزن به جميع الأعمال والقيم {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} بغض النظر عن جميع الملابسات والاعتبارات والقيم الأخرى؛ فالأكرم عند الله هو الذي يستحق الرعاية والاهتمام، ولو تجرد من كل المقومات والاعتبارات الأخرى التي يتعارف عليها الناس من النسب والجاه والقوة والمال... إلخ، وسائر القيم الأخرى لا وزن لها حين تتعرى عن الإيمان والتقوى، والحالة الوحيدة التي يصح لها فيها وزن واعتبار هي حالة ما إذا انقضت لحساب الإيمان والتقوى ([2]).


([1]) انظر: روح الدين الإسلامي (ص287)، 288، لعفيف عبد الفتاح طبارة.
([2]) سيد قطب في ظلال القرآن (ج6/382).
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت سبتمبر 26, 2015 10:02 pm

التقوى مقياس التفاضل في الإسلام



نعم: لقد قرر الإسلام – باعتباره التقوى مقياسًا للتفاضل بين البشر – أبرع صورة للمساواة بينهم، وأمتن دعامة للإخاء والمودة، وهذا كله يدل دلالة قاطعة على مزيد شرف النوع الإنساني وإظهار فضيلة اصطفائه لخلافة الله في الأرض؛ فالإنسان – كل الإنسان – مطالب أولاً بأن يفرد الله بالعبادة، ومن طريق هذه العبودية لله الواحد القهار أنَّ له حقوق وعليه واجبات؛ فله أن يحيا حياة إنسانية كريمة في هذه الحياة، ويعيش فيها عيشة محترمة، آمنًا على نفسه وماله وعرضه، وعليه واجبات تقابل ما له من حقوق قررتها الشريعة الإسلامية تحقيقًا للتكافل الأخوي؛ فعليه أن يؤدي ما عليه للمجتمع الذي يعيش فيه، وللحياة التي يحياها مع الناس والأشياء.
[size=67]*  *  *[/size]
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت سبتمبر 26, 2015 10:07 pm

عناية القرآن بمبدأ المساواة



قد عنى القرآن الكريم بإبراز مبدأ المساواة بين أبناء الإنسانية عامة، على نسق يوقظ الشعور الإنساني، ويهزه هزًا إلى التعاطف الأخوي الإنساني، ووشائج الترابط النسبي بين كافة أفراد الإنسان في شتى الأزمنة والأوطان قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}([1]). وقال تعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}([2]).


وهذا يشمل كل إنسان في الوجود، لا يخص فردًا دون فرد، ولا أمة دون أمة، ولا طبقة دون طبقة؛ فالناس في الواقع سواسية في حقيقة الإنسانية، ولا يقع التفاوت بينهم إلا بسبب الانحراف عن هذه الحقيقة التي تجمعهم.
[size=67]*  *  *[/size]

التطبيق العملي لمبدأ المساواة الإنسانية



كان أول تطبيق عملي لحقيقة هذه الآية العليا في الوجود الإنساني، هو ما صنعه في الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أنموذج الإنسانية الأعلى في حجة الوداع: «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى، أبلغت؟» قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ([3]).


وجعل صلى الله عليه وسلم نفسه الكريمة وأقرب الناس إليه مثلاً أعلى لتطبيق دعامة المساواة الإنسانية تطبيقًا عمليًا، ليبين عن معقد الفضل بالعمل الصالح، ليتنافس فيه المتنافسون، فقد زوج مولاه زيداً بن حارثة ابنةَ عمته زينب بنت جحش، ثم تزوجها صلى الله عليه وسلم بعد أن طلقها زيد؛ ليكون ذلك أساسًا لتشريع المساواة في أعلى ذروتها، وأفضل صورها، وليقتلع به جذور الجاهلية من أصلها ([4]).


وليذهب الفوارق الطارئة، على حقيقة الإنسانية، ولم يُبْقِ إلا على ميزة العمل الصالح يقوم به المسلم فيسدي إلى مجتمعه الذي يعيش فيه خيرًا وبرًا وإصلاحًا؛ جاعلاً هذه الميزة هي مناط التفاضل والكفاءة نحو الأنساب والمصاهرة ([5]).


ولما لغطت ألسنة بشأن سلمان الفارسي، وتحدثوا عن العربية والفارسية، بحكم إيحاءات القوم الضيقة، ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ضربته الحاسمة في هذا الأمر فقال: «سلمان منا أهل البيت»([6]).


فتجاوز صلى الله عليه وسلم كل آفاق النسب الذي يعتزون به، وكل حدود القومية الضيقة التي يتحمسون لها، وجعله من أهل البيت رأسًا!!([7]).


وقد سار المسلمون على سيرة نبيهم، فعاشروا غيرهم من أهل الملل والنحل الأخرى بصفاء ووئام، والدين أقوى حاكم على شعورهم؛ فلم يشاهد منهم ما يعابون عليه، ولم يفرقوا في مكارم الأخلاق، وحقوق الاجتماع بين مسلم وغير مسلم، ولم يمنعوا غير المسلم أن يقاضي أرفع رأس في المسلمين وينتصف منه، وعلى سبيل المثال لا الحصر: يطالعنا التاريخ الإسلامي: أن ابن عمرو بن العاص والي مصر في زمن الخليفة العادل عمر بن الخطاب لطم قبطيًا؛ لأنه سابقه فسبقه، فاشتكى القبطي عند الخليفة عمر رضي الله عنه، فأرسل عمر إلى عمرو بن العاص وابنه؛ فلما حضرا أحضر الخليفة القبطي وقال له: أهذا الذي ضربك؟ قال: نعم، قال: اضربه. فأخذ يضربه حتى اشتفى له، ثم قال له عمر: زد ابن الأكرمين!! ثم التفت إلى عمرو بن العاص وقال له: «منذ كم يا عمرو!! استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟»!!([8]).


فهذا لون من العدالة والإنسانية لا يعرفه الناس في غير الإسلام؛ لأنه قائم على احترام الإنسان – أي إنسان – بغض النظر عن جنسه ولونه، بل وعقيدته أيضًا، وهذا السمو الذي تحلى به الإسلام يزداد ظهورًا إذا قورن بما يجري بين الأمم اليوم من المعاملات التي تنافي الكرامة الإنسانية، بعد أن طغت الجاهلية، وأصبح الإنسان كله لا يساوي شيئًا من المذهب المادي المسيطر في روسيا زعيمة الدول الشرقية، ولا يقوم له وزن إلا برصيده من الدولارات في أمريكا زعيمة الدول الغربية!! وغيرهما من الدول التي لم تهتد بهدي الإسلام، وعانت ولا تزال تعاني من مشكلة الطبقات، ومعضلة الملونين!! ولكن الإسلام جاء بالمساواة الصحيحة المستقيمة، التي روحها العدل والرحمة، والتكافل في الحقوق.
[size=67]*  *  *[/size]




([1]) سورة المائدة، الآية: 32.
([2]) سورة النساء، الآيتان: 123، 124.
([3]) مسند الإمام أحمد رحمه الله (ج5/ 411).
([4]) انظر: المستدرك على الصحيحين (ج4/24)، للحافظ الحاكم النيسابوري.
([5]) انظر: موسوعة سماحة الإسلام، للصادق عرجون (ج1/207).
([6]) المستدرك على الصحيحين (ج3/598).
([7]) انظر: في ظلال القرآن لسيد قطب  (ج6/3827).
([8]) انظر: روح الدين الإسلامي لطبارة (ص277).
avatar
SeIfElLaH
مجلس المدراء
مجلس المدراء

الأوسمة :
عدد المساهمات : 4488
نقاط : 6370
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 41

رد: أسس الحكم في الشريعة الإسلامية

مُساهمة من طرف SeIfElLaH في السبت سبتمبر 26, 2015 10:10 pm

صور من المساواة في تشريعات الإسلام



نعم، إن الإسلام ساوى بين طبقات الخلق في العدل في كل شيء {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}([1])، وساوى بين طبقات العباد، في الحقوق والواجبات، تبعًا لقدرتهم، واستطاعتهم. قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}([2])، وقال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ}([3])، وقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}([4])، وقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا}([5]).


وساوى بينهم في وجوب إيتاء الحق الذي عليهم، وفي إيصال الحق إليهم، قال تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}([6]).


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطرح عليه»([7]).


كما ساوى الإسلام بين المسلمين في إيجاب العبادات، وتحريم المحرمات، ساوى بينهم في الفضل والثواب، بحسب أعمالهم، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}([8]).


وكما ساوى بينهم في العبادات: ساوى بينهم في المعاملات العوضية، والتبرعات والإحسان، وجعل الرضا شرطًا لصحة العقود ونفوذها، وإن من أُكره على شيء منها لا ينفذ له معاملة ولا يستقيم له تبرع..


والخلاصة.. أن الإسلام ساوى بين الناس في كل حق ديني أو دنيوي، ولم يجعل لأحد ميزة في شيء إلا بما قدم، وبهذا يعرف كمال حكمة الله، وشمول رحمته، وحسن أحكامه {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}([9])([10]).


تم بحمد الله وتوفيقه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 





([1]) سورة النحل، الآية: 90.
([2]) سورة التغابن، الآية: 16.
([3]) سورة الطلاق، الآية: 7.
([4]) سورة البقرة، الآية: 286.
([5]) سورة الطلاق، الآية: 7.
([6]) سورة البقرة، الآية: 279.
([7]) صحيح البخاري (ج3/99) – كتاب المظالم – باب (10).
([8]) سورة النحل، الآية: 97.
([9]) سورة المائدة، الآية: 50.
([10]) روح الدين الإسلامي لطبارة (ص210، 289).

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 20, 2017 4:59 pm