منتدى سيف الله للإبداع

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد, يشرفنا أن تقوم بالدخول وذلك بالضغط على زر الدخول إن كنت عضوا بالمنتدى.أو التسجيل إن كنت ترغب بالإطلاع على مواضيع المنتدى والمشاركة في أقسام المنتدى فقط إضغط على زر التسجيل و شكرا لك
منتدى سيف الله للإبداع

منتدى سيف الله للإبداع


..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..

شاطر

طيبة
عضو جديد

الأوسمة :
عدد المساهمات : 156
نقاط : 310
تاريخ التسجيل : 18/01/2017
المزاج : الحمد لله

..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..

مُساهمة من طرف طيبة في الأحد مايو 14, 2017 1:50 am




..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..




الحمد لله وكفى والصلاة والسلام علي النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم ..

أما بعد

..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..

لم يتبقى من الزمن سوى أيامٍ معدودات .

ويُوشك ضيفٌ مبارك وعزيز من الاقتراب .

" إنه رمضان ".

شهر القرآن وأول عهد أهل الأرض بآيات الله .

شهر الرحمات والبركات والعتق من النيران.

شهر بالعام...لكنه نقطة فارقة في علاقتك بالله.

فلابد من أن تكسر كل حاجزٍ يحُولُ بينك وبين النجاح

والتفوق والإنطلاق في العبادة في رمضان ..

ومن أخطر الحواجز التي يمكن أن تقابلك هي الزحمة داخل القلب

( السواد في القلب ..الران علي القلب ..)

وهي نتيجة الذنوب ..ومن أخطر آثار الذنوب والمعاصي ما يتعلق بالقلوب

مثل: قسوة القلوب، وعدم تأثرها بالمواعظ والآيات والأدلة

والتخويف والتحذير والإنذار، فلا تسمع ولا تفقه ولا تقبل.

وقد ذكر الإمام "ابن القيم" - رحمه الله- :

عقوبات الذنوب في كتابه الجواب الكافي، وها نحن نقف عند بعضها

 



1: حرمان العلم النافع: فإن هذا العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئه،

ومن حرم العلم تخبط في دنياه، وسار على غير هدى مولاه.

قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي.

شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك المعاصي

وقــــــال ان عـــلــــم الله نورونـــــــور الله لا يعطى لعاصي

**************

2: الوحشة بين العبد وربه:

وهي وحشة لو اجتمعت لصاحبها ملذات الدنيا كلها لم تذهبها،

ومن علاماتها وفروعها: الوحشة بينه وبين أهل التقوى والإيمان.

**************

3: الظلمة التي يجدها العاصي في قلبه : فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة...

قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً

فأي قلب أشربها نُكت فيه نُكتة سوداء وأي قلب أنكرها

نُكت فيه نُكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين :

على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض،

والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف مَعروفاً

ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه.. ))
 أخرجَه مُسلم

قال ابن عباس : [[ إن للحسنة ضياءً في الوجه ونوراً في القلب وسعة

في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق،

وإن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القبر والقلب

ووهناً في البدن ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق ]]..

**************

4: وهن القلب : فلا تزال المعاصي توهنه حتى تزيل حياته

بالكلية، وهذا الوهن يظهر أثره على البدن..

**************

5: تقصير العمر ومحق بركته: بمقدار ما تمرض القلب

وتذهب حياته، فإن حقيقة الحياة هي حياة القلب وعمر الإنسان

هو مدة حياته، فكلما كثرت الطاعة زادت حياته فزاد عمره الحقيقي،

وكلما كثرت المعاصي أضاعت حياته وعمره.

**************

6: أن العبد كلما عصى خفّت عليه المعصية حتى يعتادها ويموت إنكار قلبه لها:

فيفقد عمل القلب بالكلية، حتى يصبح من المجاهرين بها المفاخرين بارتكابها،

وأقل ذلك أن يستصغرها في قلبه ويهون عليه إتيانها، حتى لا يبالي بذلك وهو باب الخطر.

روى البخاري في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

(( إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه،

وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار ))..


**************

7: الذل: فالمعصية تورث الذل ولا بد، فالعز كل العز في طاعة الله تعالى،

قال تعالى ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً  ﴾ (فاطر:10)

وكان من دعاء بعض السلف : اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك.

وقال عبد الله بن المبارك :

رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها

وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبـار سوء ورهبـانها

**************

8: الصدى والران والطبع والقفل والختم:

وذلك أن القلب يصدأ من المعصية، فإذا زادت غلب عليه الصدأ حتى يصير راناً،

كما قال تعالى ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾

(المطففين:14)

ثم يغلب حتى يصير طبعاً وقفلاً وختماً، فيصير القلب في غشاوة وغلاف..

**************

9: إطفاء الغيرة من القلب: وهي الغيرة على محارم الله أن تنتهك،

وعلى حدوده أو تقتحم، وعلى دينه أن يضعف أو يضيع،

وعلى إخوانه المسلمين أن يهانوا أو يبادوا،

بل على أهله ونفسه أن يقعوا في المعصية والهلاك،

ولهذا كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أغير الناس،

كما ثبت في الصحيح:

(( أتعجبون من غيرة سعد ، لأنا أغير منه والله أغير مني ))

( متفق عليه ).

**************

10: إذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب وهو أصل كل خير:

وذهابه ذهاب كل خير بأجمعه. والذنوب تضعف الحياء من العبد

حتى ربما انسلخ منه بالكلية،فلا يستحيي لا من الله ولا من العباد،

والتلازم بين ارتكاب المحرمات وقلة الحياء لا يخفى على أحد.

**************

11: إذهاب تعظيم الله ووقاره من القلب:

فكما أن تعظيم الله وتوقيره يحجز عن المعصية،

فإن ارتكاب المعصية يضعف التعظيم والتوقير

- حتى يستخف العبد بربه ويستهين بأمره ولا يقدره حق قدره.

**************

12: مرض القلب وإعاقته عن الترقي في مراتب الكمال ودرجاته :

الذنوب تخرج صاحبها من دائرة اليقين وتنزله من درجة

الإحسان، بل تخرجه من دائرة الإيمان، كما في الحديث الصحيح:

(( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق

حين يسرق وهو مؤمن ))
... (متفق عليه)

فلا يبقى له إلا اسم الإسلام وربما أخرجته منه؛ فإن المعاصي بريد الكفر.

**************

13: إضعاف همة القلب وإرادته وتثبيطه عن الطاعة وتكسيله عنها:

حتى يؤول به الأمر من الاستثقال إلى الكراهية والنفور،

فلا ينشرح صدره لطاعة ولا يتحرج ويضيق من معصية

ويصير جسوراً مقداماً على الخطايا جباناً رعديداً على الحسنات.

**************

14: الخسف بالقلب : كما يخسف بالمكان وما فيه، فيخسف به

بسبب ارتكاب الرذائل إلى أسفل سافلين وصاحبه لا يشعر،

وعلامة ذلك الخسف أن يكون القلب جوالاً حول السفليات والقاذورات،

متعلقاً بالمحقرات والأمور التافهة،

عكس القلب الذي تزكى بالطاعات، فصار جوالاً في معالي الأمور ومكارم الأخلاق،

كما قال بعض السلف :

وب جوَّالة، فمنها ما يجول حول العرش

ومنها ما يجول حول الحش أي:
مكان قضاء الحاجة.. ]ٍ]

**************

15: مسخ القلب :

فإن المعاصي والقبائح ما تزال تتكاثر عليه حتى تمسخه كما تمسخ الصورة،

فيصير القلب على قلب الحيوان الذي شابهه في أخلاقه وأعماله وطبيعته،

فمن القلوب ما يمسخ على قلب خنزير، كقلب الديوث.

**************

16: نكد القلب وقلقه وضنكه:

وهذا ملازم للمعصية ملازمة الظل لأصله ، كما قال تعالى:

﴿ ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ونَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾

( طه:124.... )

ومثال العاصي واعمال الكفار في القرآن قال تعالي :


﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ

مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ

لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾


[سورة النور ــ 40]

قال تعالى : ﴿ أو كظلمات في بحر لجي  ﴾

قال قتادة : وهو العميق .


وقال العوفي ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما


﴿ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ﴾ يعني بذلك :

الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر

وهي كقوله : ﴿ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة

ولهم عذاب عظيم ﴾
له : ﴿ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم

وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه

من بعد الله أفلا تذكرون ﴾
[ الجاثية : 23 ].

وقال أبي بن كعب في قوله : ﴿ ظلمات بعضها فوق بعض ﴾ :

فهو يتقلب في خمسة من الظلم : كلامه ظلمة ، وعمله ظلمة ، ومدخله ظلمة ،

ومخرجه ظلمة ، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات ، إلى النار .

وقوله : ﴿ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ﴾

( أي : من لم يهده الله فهو هالك جاهل حائر بائر كافر ،

كما قال تعالى ﴿ من يضلل الله فلا هادي له ﴾

[ ( الأعراف : 186 ) وهذا في ] مقابلة ما قال في مثل المؤمنين

﴿ يهدي الله لنوره من يشاء ﴾

فنسأل الله العظيم أن يجعل في قلوبنا نورا ،

وعن أيماننا نورا ، وعن شمائلنا نورا ، وأن يعظم لنا نورا )

...( تفسير ابن كثير 3/379)...





ومن أجل أن تكسر هذه الظلمات وتخرج إلي النور لابد من ان تمحو أسباب الظلمة

وتجعل في قلبك أسباب النور قال تعالي :

﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾

..( سورة النور ـ31)..

وهذه الآية في سورة النور أي لابد أن تنير حياتك بالتوبة ..

وابشر أيها التائب فالله يقول :

﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ﴾

..(سورة طــه : 82)..

وقال جل جلاله : ﴿ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴾ (سورة ق /32)

قال ابن كثير رحمه الله ﴿ هذا ما توعدون لكل أواب ﴾.. أي : رجاع تائب مقلع..

وقال السعدي رحمه الله في تفسيره ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴾ أي:

هذه الجنة وما فيها، مما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين،

هي التي وعد الله كل أواب أي: رجاع إلى الله،

في جميع الأوقات، بذكره وحبه، والاستعانة به، ودعائه، وخوفه، ورجائه..

وقال ابن جرير الطبري في تفسيره ﴿ لِكُلِّ أَوَّابٍ ﴾ يعني:

لكل راجع من معصية الله إلى طاعته, تائب من ذنوبه...

يعني ببساطة اكسر حاجز الزحمة والظلمة والران الجاثم على القلب بنور التوبة

وماء الخشية والخوف من الله والإستغفار ..

ويجب أن تكون صادقاً ومخلصاً وإستعن بالله تعالي .. فهو الذي يتوب على التائبين بل ويحبهم

قال تعالي : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾..( سورة البقرة 222)..

لحظة !!  .. لم ينتهي الأمر إلى هذا بل يبدل سيئاتهم حسنات .. ؟

نعم اقرأ الآية هذه الآية .. قال تعالي

﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ

سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾


..( سورة الفرقان : 70)..

أيّ يغفرلك وينير قلبك ووجهك ويغير حياتك ويبدل سيئاتك حسنات ..

﴿ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴾ (سورة الشورى 30)

﴿  وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾

...( سورة الشورى : 25)...


يارب عدت إلى رحابك تائباً

مستسلماً مستمسكاً بعُراكَ

أدعوك ياربي لتغفر زلتـي

وتعينني وتمدني بهداكَ

فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي

ما خاب يوماً من دعا ورجاكَ






وإلى لقاء قادم بإذن الله ....
مع الحاجز الثاني الذي لابد أن ينكسر قبل رمضان ..
اتمنى متابعتكم غفر الله لي ولكم وبلغنا الشهر ونحن في ازدياد طاعة
وسكينة نفس وسلامة قلب وتمام عافية

**************





منقول بتصرف من موقع الطريق إلى الله
جزى الله القائمين عليه خير الجزاء



طيبة
عضو جديد

الأوسمة :
عدد المساهمات : 156
نقاط : 310
تاريخ التسجيل : 18/01/2017
المزاج : الحمد لله

رد: ..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..

مُساهمة من طرف طيبة في الأحد مايو 14, 2017 2:08 am






الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ..

أما بعد

ومازلنا نستكمل مع بعض الحواجز التي لابد أن تنكسر قبل رمضان  

وسنقول لك مرة أخرى

..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..




أما الحاجز الثاني الذي لابد أن ينكسر هو حاجز كثير من الناس يشكو منه

وهو العثرات ( الذنوب المتكررة ) ..

مشكلة تقابل الكثير من الشباب والفتيات في طريقهم إلى الله تعالى

وهي الذنوب المتكررة .. وقد يصاب باليأس والإحباط

ويأتي ويشكو إني أتوب ثم أعود للذنب مرة أخرى

وهذا الأمر يتكرر كثير  .. ماذا أفعل ؟؟

الإجابة (اكسر الحاجز واجعل عندك الأمل في الله وسعة رحمته )



عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

(( مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلا وَلَهُ ذَنْبٌ يَعْتادُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ ،

أَوْ ذَنْبٌ هُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ لا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُفَارِقَ ،

إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُفْتَنًا تَوَّابًا نَسِيًّا إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ))


أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/304) ،

وصححه الألباني رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" (2276) ،




ولكن تعقبه الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف رحمه الله كتب:

ولكن تعقبه الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف رحمه الله

في جزئه "حديث (ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة) في الميزان" ،

وبيَّن أن الحديث ضعيف .




ثم ـ إن صح الحديث ـ فليس فيه التشجيع على فعل المعصية ،

ولا الإقدام عليها ، بل هو لتطمين التائبين بأنه

من فعل ذنباً فإنه لا ينبغي له أن يقنط من رحمة ربه ،

أو يعتقد أن ذنبه أعظم من عفو الله ورحمته ،

فما على المذنب سوى التوبة الصادقة ،

والعزم على عدم العود إلى ذنبه مرة أخرى .





وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي

صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال:

(( أذنب عبد ذنبًا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي،

فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أن له

ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب،

فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى:

عبدي أذنب ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب

ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي

ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا

فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب،

اعمل ما شئت فقد غفرت لك )) .


رواه البخاري ومسلم ..





وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

قال الله تبارك وتعالى:

(( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك

على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك

عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي،

يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا

ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة...))


رواه الترمذي وصححه ابن القيم وحسنه الألباني.




وقد قال تعالى : هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ..

( سورة ق32 )

اواب رجَّاع تائب مُقلع ..كما في تفسير ابن كثيررحمه الله ..

قال تعالى : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ

لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا

إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ..
(سورة الزمر 53)..

الله يخبرك بألا  تيأس ولا تقنط ..

اخي الكريم الله من أسمائه البر ...

فهو سبحانه بر بعباده أي يحسن إليهم،

ويوسع عليهم بالخير، ويعطف عليهم،

ولا يقطع الإحسان بسبب العصيان.

ولا يقطع الإحسان بسبب العصيان. انظرت لهذا المعنى ؟ ...

بكل بساطة مهما فعلت ؛ مهما أسرفت ؛ مهما أذنبت ..

اجعل عندك أمل وحسن ظن بالله

إنه سيغفر لك ..

لكن ارجع وتوب وكلما رجعت للذنب  فعُد وارجع وتُب ...




إلجأ إلي الله تعالى وادعوه :

يا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً

فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ

إِن كانَ لا يَرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ

فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُجرِمُ

أَدعوكَ رَبِّ كَما أَمَرتَ تَضَرُّعاً

فَإِذا رَدَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ

ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلّا الرَجا

وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ



يتبع مع الحاجز الثالث الذي لابد من كسره قبل رمضان ..






طيبة
عضو جديد

الأوسمة :
عدد المساهمات : 156
نقاط : 310
تاريخ التسجيل : 18/01/2017
المزاج : الحمد لله

رد: ..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..

مُساهمة من طرف طيبة في الأحد مايو 14, 2017 2:34 am



الحمد لله وكفى والصلاة والسلام علي النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم ..

أما بعد

ولسة مكملين مع بعض في الحواجز

اللي لازم تتكسر قبل رمضان وكلاكيت ثالث مرة

..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..

**************

أما الحاجز الثالث اللي لازم يتكسر هو حاجز معطل كثير جدا من الناس

وهو الكمين ( الشيطان ) ..

**************

علشان تقدر تكسب أي عدو لازم تحاول تعرف حيله وخدعه ..

اما الشيطان فله خطوات وقد حذر ربنا المؤمنين منها قال تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ

وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾

النور: 21.

أولاً: خطوات الشيطان في إغراء الإنسان وإغوائه:

إنَّ الشيطان عدو للإنسان، وله دسائس، وله مصائد

قال تعالى: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا

إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾

فاطر: 6

وهي مع خفائها واضحة للإنسان، ظاهرة للعيان؛

قال تعالى: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾
يوسف: 5

وفي عملية الإغراء والإغواء يَستعمل معك خطة منهجية يُنفِّذها خطوةً خطوة

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ

وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾

النور: 21

**************

فما هي خطواته؟ وكيف يُنفِّذها؟ وما هي أساليبه؟ فمن أساليبه:



1: إنه يعرض فكرة الشر عن طريق الطيف والخيال

قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوافَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾

الأعراف: 201


فإذا تذكَّرت أبصرت، وإن رأى منك استجابةً تابع.

**************

2: وإنه يلقي في قلبك ما يريد إلقاءه قال تعالى:

﴿ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾


(الحج: 53)..


**************

3: ثم يكرر ذلك، وهي مرحلة الوسوسة؛ قال تعالى:

﴿ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾

الناس:5،4


**************


4: ثم المبالغة بالتَّكرار، وعبَّر عنه الحق تعالى بـ الأزّ، وهو يشبه القِدر في غليانه

قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴾

مريم: 83


قال ابن جزي في التسهيل (1/ 485) أي: تُزعِجهم إلى الكفر والمعاصي..

**************

5: وإنه يَعِد ويُمنِّي:

قال تعالى: ﴿ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴾

(النساء: 120)..


**************

6: وأنه يزين لك الفكرة:

قال تعالى: ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴾

النمل: 24


وهكذا يستعمل معك الإغراء والإغواء.

**************

7: وإن لم ينفع معك الإغراء والإغواء، استعمل معك أحيانًا أسلوب التخويف

قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ﴾

آل عمران: 175


**************

8: وإنه يسهل لك الطرق الموصلة إلى الضلال والانحراف، وقد جاء التعبير عن ذلك بالتسويل


﴿ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ﴾

محمد: 25


**************

9: ومن أساليبه: الهمز؛ قال تعالى:

﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾

المؤمنون: 97،98


**************

10: والنخس، وسماه الحق - عز وجل - النزغ:

قال تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾

الأعراف: 200


ونزع الشيطان كالسم القاتل أو لسعة العقرب

وله آثار خطيرة إذا لم يلتجئ الإنسان فيه إلى الله

لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق

وقد تمتد لحظات أو ساعات، وقد تمتد أيامًا وشهورًا،

وقد تمتد سنوات، وقد تمتد أعمارًا ودهورًا - نسأل الله السلامة

- ولا ملجأ من شروره ونفثه إلا الاعتصام بالله..

**************

11: ومن أساليبه: المس، وينتج عنه التخبط:

قال تعالى: ﴿ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ﴾

البقرة: 275


**************

12: وقد يوقعك في الزلة، ويَغمسك في المعصية؛ قال تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَااسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ

مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾

(آل عمران: 155)


**************

13: وإنه يتبعك ويُتابعك حتى يوصلك إلى الغَواية:

﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾


الأعراف: 175


**************

14: وعندها يستحوذ على قلبك، بمعنى: يحتل قلبك ويتمكن منه؛

﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ﴾

المجادلة: 19..


**************

15: فيصبح صديقك المقرَّب وقرينك المحبَّب، ويصحبك في جميع أحوالك؛

﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾

الزخرف: 36..


**************

16: وساء هذا القرين، فهو أسوء صديق؛ لأنه يصحبك بالوهم والتخييل والتغرير

﴿ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا ﴾

(النساء: 38)..


**************

17: وعندها يتنزل على قلبك متى ما شاء، ومتى ما أراد:

﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ

يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴾

الشعراء: 221 - 223


**************

18: وعندها يوحي إليك ما يريد:

والوحي هنا وحي شيطاني،وهو كناية عن الاتصال الخفي المستمر

قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ﴾

الأنعام: 121


**************

19 : وبذلك تكون قد انتظمت في سلك أتباعه، ومن المنتسبين إلى حزبه،

وهو مسؤولك الأول، ورئيسك الأوحد، وهو الذي يتحكم في جميع أفعالك، ويتولى كل أمورك

قال تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾

الأعراف: 27


**************

20: وعند ذلك تصبح عبدًا له عبوديةً مطلقة، وهذا هو الخسران المبين :

﴿ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا *

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ

وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ﴾

[النساء: 117 – 119]..


وبذلك تكون قد وصلت إلى مقام العبادة الحقة للشيطان، ونقضت عهد الله ألا تعبد إلا إياه - جل وعلا -

بعد أن حذرك عندما قال الله تعالى:

﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾

يس: 60..



*************(يتبع)**************

طيبة
عضو جديد

الأوسمة :
عدد المساهمات : 156
نقاط : 310
تاريخ التسجيل : 18/01/2017
المزاج : الحمد لله

رد: ..~~..إكسر كل الحواجز وانطلق قبل رمضان..~~..

مُساهمة من طرف طيبة في الأحد مايو 14, 2017 2:56 am







ثانيًا - كيف أكسر حاجز الشيطان ؟؟؟

1: أن تعلم علم اليقين أنَّ كيده غاية في الضعف:

لأنه لا سلطان له على الإنسان إلا بالوسوسة


قال تعالى: ﴿ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾

(النساء: 76)

وقد روى مسلم وغيره عن أبي هريرة وابن عباس

رضي الله عنهم، واللفظ لـ مسلم قال:

" جاء ناسٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه:

إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به،

قال: وقد وجدتموه ؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان "
.

وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لما شكوا إليه ذلك قال:

" الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة " .

رواه أحمد وأبوداود.




2: الالتجاء إلى الله بقلب صادق،

لا سيما في أوائل خطواته، ونفثاته،

بمعنى إفشال الخطة من البداية:


قال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴾

المؤمنون: 97

وبهذا نعلم حكمة الابتداء بالتعوذ من الشيطان في الصلاة.




3:الإخلاص والتوكل على الله:

من أعظم أسباب حفظ الله للعبد من الشياطين

توكل العباد على ربهم وإخلاصهم له سبحانه وتعالى

أما التوكل عليه عز وجل فإنه يعني صدق اعتماد

القلب على الرب في جلب المنافع ودفع المضار

وقد قال الله تبارك وتعالى مبينا أثر التوكل في الحفظ من الشيطان:

(إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)

(النحل:99)..

وأما الإخلاص لله تعالى فإنه يعني أن يقصد

العبد بعمله وجه الله تعالى وثوابه والدار الآخرة

ولا يرجو بعمله رياء ولا أن يسمع الناس به

ولا أن يتحدثوا عنه وعن فضائله

وهو بهذا المعنى مفتاح كل خير وبالإضافة إلى

هذا فإنه من أعظم أسباب النجاة من مكائد الشيطان

كما قال الله تعالى مخبرا عن قول إبليس لعنه الله :

(قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)

(صّ:82-83).




4: ذكر الله تعالي :

فمما لا شك فيه أن ذكر الله عز وجل من أعظم أسباب الوقاية من الشياطين،

فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال :

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

" الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا ذكر الله خنس ،

وإذا غفل وسوس " .


رواه البخاري تعليقا ( أي : بلا ذكر سند )



الإسلام سؤال وجواب كتب:وانظر (( هنا )) لمزيد بيان عن حكم الحديث المُعلق.




وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:

قال بعض السلف:إذا تمكن الذكر من القلب

فإن دنا منه الشيطان صرعه كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان

فيجتمع عليه الشياطين فيقولون: ما لهذا ؟  فيقال: قد مسَّه الإنسي!.

وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :

( مَنْ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،

لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ،

فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ،

وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ،

وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ،

وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ) .


رواه البخاري (3293) ومسلم (2691)


الإسلام سؤال وجواب كتب:

وانظر (( هنا)) لمزيد بيان عن

اختلاف الروايات فيمن قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له





وهكذا بقية الأذكار فإذا خرج المسلم من بيته فذكر الله

بما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال إذا خرج من بيته:

بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له حينئذ:

كفيت ووقيت وهديت، فتنحى له الشيطان،

فيقول شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي"


.(رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن).


ملتقى أهل الحديث كتب:


قال الشيخ عبد العزيز الطريفي في كتابه

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم :

وأما ما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

فيما رواه الترمذي والنسائي وغيرهما من حديث حجاج

عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة

عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم

إذا خرج من بيته قال : "بسم الله توكلت على الله

ولا حول ولا قوة إلا بالله فيقال له :

حسبك قد كفيت وهديت ووقيت ,

فيلقى الشيطان شيطاناً آخر فيقول له :

كيف لك برجل قد كفي وهدي ووقي" .

فإنه حديثٌ غريب منكر تفرد به ابن جريج

عن إسحاق عن أنس ولم يسمعه ابن جريج من إسحاق ,

كما نص على ذلك البخاري فقد سأله الترمذي

كما في العلل فقال : (حدثوني عن يحيى بن سعيد

عن ابن جريج بهذا الحديث ولا أعرف لابن جريج

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث

ولا أعرف له سماعاً منه) .

وكذلك نص عليه الدارقطني كما في كتابه العلل قال :

(الصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من إسحاق)

وأما قول الترمذي في سننه :

(هذا حديثٌ حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)

فقد يقال : إنه اغتفر الانقطاع لكون الحديث في الفضائل .

مقتبس من هنا








وكذالك الذكر عند دخول البيت وعند الطعام

عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :

" إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه

قال الشيطان : لا مبيت لكم ولا عشاء ،

وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان :

أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال :

أدركتم المبيت والعشاء " .


رواه مسلم ( 2018 ) .






5: قراءة سورة البقرة :

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،

قَالَ: ( لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ

مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ )
". ( رواه مسلم (780)).

عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقول :

( اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البَطَلة )

رواه مسلم ( 804 ) .

البَطَلة : السحرة .

وعن فضل الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ ).

رواه البخاري (4008) ، ومسلم (807)





6: التوبة والإستغفار :

قال صلى الله عليه وسلم : قال الشيطان لرب العزة

( وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت

أرواحهم في أجسادهم فقال الرب وعزتي وجلالي

لا أزال أغفر لهم ما استغفروني )


رواه أحمد في المسند وصححه الألباني في ( صحيح الجامع 2/32 ) .



وهكذا نكون قد وصلنا وإياكم إلى نهاية الحواجز

التي لابد من كسرها  قبل رمضان

وكانوا ثلاثة جواجز ..

1: حاجز الزحمة ( كثرة الذنوب ).. وهذا يُكسر بالتوبة والإنابة..

2: حاجز العثرات ( الذنوب المتكررة )..

وهذا يُكسر دائما بالأمل وبحسن الظن بالله وتجديد التوبة ..

3: حاجز الكمين ( الشيطان ).. وهذا يُكسر بالإخلاص

وبالتوكل والذكر وسورة البقرة والدعاء والاستغفار ..

وختاماً :أسأل الله ان يحيي قلوبنا بالعلم به وأن يتوب علينا ويرزقنا حسن الظن به

ونعوذ به من همزات الشياطين وأن يحضرون ..

وصلى اللهم وسلم على النبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

والحمد لله رب العالمين ..



التنبيهات والاقتباسات من إضافتي للبيان




    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 20, 2018 4:05 pm